تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بابنته بعد ذلك . فكانت تقول : لا عدمت رجلا وشحك هذا الوشاح . فأقول : لا عدمت رجلا عجل أباك إلى النار . رواه أبو جعفر الرازي عن مسلم .

70 - دكين بن سعيد

وذكر دكين بن سعيد المزنى ، وقيل الخثعمي من أهل الصفة سكن الكوفة ، قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلم في أربعمائة نفر يستطعمونه فأطعمهم وزودهم . قال الشيخ رحمه اللّه : لا أعلم لاستيطانه الصفة ونزولها أثرا صحيحا . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا ثور بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ابن عيينة ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم قال حدثني دكين بن سعيد . قال : أتينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أربعمائة راكب نسأله الطعام . فقال : « يا عمر اذهب فأطعمهم وأعطهم » فقال يا رسول اللّه ما عندي إلا آصع تمر ما تقيظنى وعيالي « 1 » فقال أبو بكر : اسمع وأطع . قال : عمر : سمعا وطاعة . فانطلق عمر حتى أتى علية « 2 » فأخرج مفتاحا من حجزته ففتحها فقال للقوم : ادخلوا فدخلوا وكنت آخر القوم دخولا ، فأخذت ثم نظرت فإذا مثل الفصيل « 3 » من التمر . هذا حديث صحيح رواه عن إسماعيل عدة ، وهو أحد دلائل النبي صلى اللّه عليه وسلم .

- عبد اللّه ذا البجادين

وذكر عبد اللّه ذا البجادين في أهل الصفة ، حكاه عن علي بن المديني . تقدم ذكرنا له في جملة المهاجرين السابقين . و : سمى ذا البجادين لأن عمه كان يلي عليه وهو في حجره بكرمه ، فلما أسلم نزع منه كلما كان عليه فأبى إلا الاسلام ، فأعطته أمه بجادا من شعر فشقه باثنتين فاتزر بأحدهما وارتدى بالآخر ، ثم دخل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له : « ما اسمك ؟ » قال عبد العزى . قال : « بل أنت عبد اللّه ذو البجادين » ومات في غزوة تبوك ، ونزل النبي صلى اللّه عليه وسلم قبره ، ودفنه بيده .
هامش
( 1 ) ما تقيظنى أي لا تكفيني زمان القيظ وهو فصل الصيف . ( 2 ) علية بضم العين وكسرها الغرفة . ولفظ النهاية : فارتقى علية . ( 3 ) الفصيل : أراد به الكوم الكبير .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 365 | أبي نعيم الأصبهاني