أخذه مسيلمة الكذاب فجعل يقول له : أتشهد أن محمدا رسول اللّه ؟
فيقول نعم ! فيقول : أتشهد أنى رسول اللّه ؟ فيقول لا أسمع ، فقطعه مسيلمة وكانت أم حبيب اسمها نسيبة من أهل العقبة فخرجت في خلافة أبى بكر مع المسلمين إلى مسيلمة ، فباشرت الحرب بنفسها حتى قتل اللّه مسيلمة ورجعت إلى المدينة وبها عشر جراحات من طعنة وضربة . * حدثناه حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق بهذا .
59 - حارثة بن النعمان
وذكر حارثة بن النعمان الأنصاري النجاري في أهل الصفة ، وحكاه عن أبي عبد الرحمن النسائي . وكان من أهل بدر ، وأحد الثمانين الذين ثبتوا يوم حنين ولم يفروا ، وأصيب ببصره في آخر عمره .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة . قالت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « نمت فرأيتني في الجنة ، فسمعت صوت قارئ فقلت من هذا ؟ قالوا حارثة بن النعمان . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كذلك البر كذلك البر » وكان أبر الناس بأمه . رواه ابن أبي عتيق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مثله .
* حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن يوسف الصفار ثنا ابن أبي فديك عن محمد بن عثمان عن أبيه قال : كان حارثة بن النعمان قد ذهب بصره ، فاتخذ خيطا من مصلاه إلى باب الحجرة ووضع عنده مكتلا فيه تمر ، فإذا جاء المسكين فسلم ؛ أخذ من ذلك المكتل ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله وكان أهله يقولون له نحن نكفيك ، فيقول سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « مناولة المسكين تقى ميتة السوء » .
60 - حازم بن حرملة
وذكر حازم بن حرملة الأسلمي . ونسبه إلى الصفة من قبل الحسن بن سفيان