تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كان مثلنا في هذه الفتنة كمثل قوم كانوا يسيرون على جادة يعرفونها ، فبينما هم كذلك إذ غشيتهم سحابة وظلمة فأخذ بعضهم يمينا وشمالا فأخطأ الطريق ، وأقمنا حيث أدركنا ذلك حتى جلى اللّه ذلك عنا فأبصرنا طريقنا الأول فعرفناه ، وأخذنا فيه ، وإنما هؤلاء فتيان قريش يقتتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا ، ما أبالي أن يكون لي ما يقل « 1 » بعضهم بعضا بنعلى هاتين الجرداوين . * حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الصمد بن حسان ثنا خارجة بن مصعب عن موسى بن عقبة عن نافع . قال : لو نظرت إلى ابن عمر رضى اللّه تعالى عنه إذا اتبع أثر النبي صلى اللّه عليه وسلم لقلت هذا مجنون . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد اللّه بن نمير عن عاصم الأحول عمن حدثه قال : كان ابن عمر إذا رآه أحد ظن أن به شيئا من تتبعه آثار النبي صلى اللّه عليه وسلم . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن أبي مودود عن نافع عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنه : أنه كان في طريق مكة يأخذ برأس راحلته يثنيها ويقول : لعل خفا يقع على خف - يعنى خف راحلة النبي صلى اللّه عليه وسلم - . * حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الصمد بن حسان ثنا خارجة ابن مصعب عن زيد بن أسلم عن أبيه . قال : ما ناقة أضلت فصيلها في فلاة من الأرض بأطلب لأثره من ابن عمر لعمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنهما . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك عن إسحاق ابن عبد اللّه بن أبي طلحة : أن الطفيل بن أبي كعب أخبره أنه كان يأتي عبد اللّه بن عمر فيغدو معه إلى السوق ، قال فإذا غدونا إلى السوق لم يمرر عبد اللّه بن عمر على سقاط ولا صاحب بيعة ولا مسكين ولا أحد إلا وسلم عليه . فقلت : ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع ولا تسأل عن السلع ولا تسوم بها ولا تجلس في مجالس ؟ قال وأقول اجلس بنا هاهنا نتحدث .
هامش
( 1 ) في ز : ما يفتل بعضهم بعضا . ويكون المعنى ما يقتل بعضهم بعضا عليه واللّه أعلم .