تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أفلح بن كثير . « 1 » قال : كان ابن عمر رضى اللّه تعالى عنه لا يرد سائلا ، حتى أن المجذوم ليأكل معه في صحنه ، وإن أصابعه لتقطر دما . * حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرني أبى لهيعة عن عبيد اللّه بن المغيرة عن عبيد اللّه بن عدي - : وكان مولى لعبد اللّه بن عمر قدم من العراق فجاءه يسلم عليه - فقال : أهديت إليك هدية ، قال : وما هي ؟ قال : جوارش ، قال : وما جوارش ؟ قال : تهضم الطعام ، فقال : فما ملأت بطني طعاما منذ أربعين سنة ، فما أصنع به . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشيم أخبرنا منصور عن ابن سيرين : أن رجلا قال لابن عمر : أجعل لك جوارش ؟ قال وأي شيء الجوارش قال : شيء إذا كظك الطعام فأصبت منه سهل عليك ، قال فقال ابن عمر : ما شبعت من الطعام منذ أربعة أشهر ، وما ذاك أن لا أكون له واجدا ، ولكني عهدت قوما يشبعون مرة ويجوعون مرة . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا مالك - يعنى ابن مغول - عن نافع عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنه : أنه أتى بشيء يقال له الكبر قال : ما نصنع بهذا ؟ قال : إنه يمرّ بك ، قال : إنه ليمر بي الشهر ما أشبع إلا الشبعة أو الشبعتين . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ابن سعيد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا ميمون بن مهران . قال : مر أصحاب نجدة الحروري على إبل لعبد اللّه بن عمر فاستاقوها ، فجاء راعيها ، فقال : يا أبا عبد الرحمن احتسب الإبل ، قال ، وما لها ؟ قال مر بها أصحاب نجدة فذهبوا بها ، قال ، كيف ذهبوا بالإبل وتركوك ؟ قال قد كانوا ذهبوا بي معها ولكني انفلت منهم ، قال ما حملك على أن تركتهم وجئتني ؟ قال أنت أحب إلى منهم ، قال آللّه الذي لا إله إلا هو لأنا أحب إليك منهم ؟ قال فحلف له قال فإني أحتسبك معها ، فأعتقه ، فمكث ما مكث ثم أتاه آت فقال
هامش
( 1 ) في ز : الكبير بضم الكاف وتشديد الباء ، وعبارة القاموس ، الإكبر كإثمد أحمد شيء كأنه خبيص يابس ليس بشديد الحلاوة يجيء به النحل .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 300 | أبي نعيم الأصبهاني