المجلد الأول
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ مقدمة ]
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق ابن موسى بن مهران الأصبهاني رحمه اللّه .
الحمد للّه محدث الأكوان والأعيان ، ومبدع الأركان والأزمان ، ومنشئ الألباب والأبدان ، ومنتخب الأحباب والخلان ، مغور أسرار الأبرار بما أودعها من البراهين والعرفان ومكدر جنان الأشرار بما حرمهم من البصيرة والايقان ، المعبر عن معرفته المنطق واللسان ، والمترجم عن براهينه الأكف والبنان ، بالموافق للتنزيل والفرقان ، والمطابق الدليل والبيان . فألزم الحجة بالقادة من المرسلين ، وأبهج المنهج بالسادة من المحققين ؛ الذين جعلهم خلفاء الأنبياء ، وعرفاء الأصفياء . المقربين إلى الرتب الرفيعة ، والمنزهين عن النسب الوضيعة ، والمؤيدين بالمعرفة والتحقيق ، والمقومين بالمتابعة والتصديق ، معرفة تعقب لمعرفتهم « 1 » موافقة ، وتوجب لحكم نفوسهم مفارقة ، وتلزم لخدمة مشهودهم معانقة ، وتحقق لشريعة رسولهم مرافقة « 2 » والصلاة على من عنه بلغ وشرع ، وبأمره قام وصدع ، ولمتبعيه غرس وزرع ، محمد المصطفى المصطنع . وعلى إخوانه « 3 » من النبيين والمرسلين ، وعلى آله وصحابته المنتخبين وسلم .
أما بعد أحسن اللّه توفيقك فقد استعنت باللّه عز وجل وأجبتك إلى ما ابتغيت ، من جمع كتاب يتضمن أسامي جماعة وبعض أحاديثهم وكلامهم ؛
هامش
( 1 ) ز : لمعروفهم .
( 2 ) ز : موافقة
( 3 ) ز : اخوته