سالم بن عربي بن سالم الأكاف الفراغ من كتابة هذه النسخة في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وأربع مائة .
وعلى الرغم من أن هذه النسخة من أقدم النّسخ التي وصلت إلينا ، وأنها قوبلت على الأصل المنتسخ منه لكنها خلت من إضافات وتعليقات الصّوري والحميدي لأنها من رواية أخرى فضلا عن عدم عناية ناسخها بضبط النّص بالحركات . ونجد في آخر النسخة بعض طبقات السّماع .
وقد رمزنا لها بالحرف « ن » .
8 - الطبعة الحجرية :
وهي المرموز لها بالحرف « ح » . وهي التي اعتنى بطبعها محمد محيي الدين الجعفري الزّينبي سنة 1327 ه في الهند . وقد طبعت على نسخة من رواية ابن الحصين ، عن محمد بن سلامة القضاعي ، عن المؤلّف . وجاءت في 135 صفحة كتب المحقق في حواشيها بعض التّعليقات .
ثالثا : نهج العمل في التحقيق :
إنّ التحقيق العلميّ الهادف إلى تقديم نص صحيح موثّق ينبغي أن يقوم على أساس من جمع النّسخ الأصيلة من الكتاب برواياتها المتعددة إن أمكن ذلك ، ثم المقابلة بينها وإثبات ما يثبت عند المحقق أنه من كلام المؤلّف أو إضافاته التي أضافها فيما بعد .
ونحن نعلم يقينا أنّ عبد الغني قد ابتدأ بتأليف هذا الكتاب وانتهى من مسودته الأولى وهو في شبيبته ، لكنه ظلّ ، بلا ريب ، يضيف إليه كلما وجد فائدة من مثل هذه الإضافة ، وقد جرّبنا وجود بعض الإضافات سنة 406 ه ، أي قبل وفاته بسنة واحدة فقط .
ومن أولويات التّحقيق العلمي المتقن : تنظيم مادة النّص من حيث بداية الفقرات ، ووضع النقط والفواصل ، بما يظهر معانيه ويوضح دلالاته ، ثم تقييد النّص بالحركات ، وما يستلزمه من رجوع إلى الكتب المعنيّة بكل نوع من أنواع الضّبط ، والإشارة إلى الموارد التي اعتمدها مؤلف النّص أو نقل منها والرجوع إليها سواء أكان قد صرّح بها أم لم يصرّح وتأكد للمحقق اعتماده عليها ، وكذلك العناية بالمؤلفين الثّقات المتقنين الذين نقلوا من هذا النص واعتمدوه ، فقد كانت عندهم