عن شيوخك ، قال : فقرأته عليه » « 1 » .
وعندما صنّف الحافظ عبد الغني بن سعيد كتابا بيّن فيه أوهام أبي عبد اللّه الحاكم ، أجابه الحاكم بالشّكر ؛ قال عبد الغني : « لما وصل كتابي الذي عملته في أغلاط أبي عبد اللّه الحاكم ، أجابني بالشّكر عليه ، وذكر أنه أملاه على النّاس ، وضمّن كتابه إليّ الاعتراف بالفائدة وبأنه لا يذكرها إلّا عنّي » « 2 » .
وقال الصّوري : « ما رأت عيناي مثله في معناه » « 3 » .
وكان الحافظ عبد الغني من أهل السنة في بلاد قلّ فيها من يعتني بالسنن في ظل دولة بني عبيد ، قال الذهبي « 4 » : « نشأ في سنّة واتباع قبل وجود دولة الرّفض واستمرّ هو على التّمسّك بالحديث ، ولكنه دارى القوم وداهنهم فلذلك لم يحب الحافظ أبو ذر الأخذ عنه » . وندم الحافظ أبو ذر على ذلك وقال « 5 » : « ولم يسهّل اللّه عزّ وجل أن أكتب عنه » وكان يندم .
وقال ابن خلّكان « 6 » : كان حافظ مصر في عصره ، وله تواليف نافعة . . .
وانتفع به خلق كثير .
وقال أبو الوليد الباجي « 7 » : « عبد الغني بن سعيد متقن » .
وقال أحمد بن محمد العتيقي « 8 » : « كان عبد الغني إمام زمانه في علم الحديث وحفظه ، ثقة مأمونا ، ما رأيت بعد الدارقطني مثله » .
وقال الذهبي « 9 » : « الإمام الحافظ الحجة النسابة ، محدث الديار المصرية » .
هامش
( 1 ) ابن عساكر : تاريخ دمشق 36 / 399 ، الذهبي : تذكرة الحفاظ 3 / 1049 .
( 2 ) ابن الجوزي : المنتظم 7 / 291 .
( 3 ) ابن عساكر : تاريخ دمشق 36 / 398 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 17 / 271 .
( 5 ) ابن عساكر : تاريخ دمشق 36 / 398 .
( 6 ) وفيات الأعيان 3 / 223 .
( 7 ) ابن عساكر : تاريخ دمشق 36 / 399 .
( 8 ) الذهبي : تذكرة الحفاظ 3 / 1048 ، وسير أعلام النبلاء 17 / 370 .
( 9 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 17 / 268 .