ومائتين ، فسمع بمصر من أحمد بن شعيب النّسائيّ ، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقيّ ، وإبراهيم بن موسى بن جميل ، وأبي بشر الدّولابيّ ، ويموت بن المزرّع العبديّ صاحب الأخبار ، وعليّ بن سليمان الأخفش صاحب النّحو .
وسمع بمكة من محمد بن المنذر الخزاعيّ ، والجاروديّ .
ودخل بغداد ، فسمع بها من أبي بكر جعفر بن محمد بن المستفاض ، وأبي القاسم ابن بنت منيع البغويّ ، وابن الأنباريّ ، ونفطوية . وسمع بالكوفة من إبراهيم بن شريك .
وبالبصرة من أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ ، وزكريّا بن يحيى السّاجيّ ، وأبي همّام البكروانيّ . وسمع بالأبلة من أبي يعلى محمد بن زهير القاضي ، وأبي يعلى حمزة بن داود الثقفيّ ، من ولد الحجّاج بن يوسف ، في جماعة كثيرة من البغداديّين والمصريّين ، وغيرهم .
ودخل أرض الهند تاجرا ، وكان يقول : خرجت منصرفا من أرض الهند وأنا أقرّر أنّ معي قيمة ثلاثين ألف دينار ، فلمّا قاربت أرض الإسلام غرقت فما نجوت إلا سبحا لا شيء معي .
وقدم الأندلس سنة خمس وعشرين وثلاث مائة ، وبدأ الناس بالقراءة عليه من سنة ستّ وثلاثين . وكان شيخا حليما ، ثقة فيما روى ، صدوقا ؛ سمع منه جماعة من شيوخنا وأصحابنا . وطال عمره فكثر أخذ الناس عنه ، وعلا قدره في الإسناد .
قال أبو سعيد ابن يونس : محمد بن معاوية الهشاميّ الأندلسيّ ، دخل العراق ، ورأيته بمصر عند المحدّثين قبل الثلاث مائة .
وتوفّي أبو بكر محمد بن معاوية رحمه اللّه ليلة الخميس لثلاث بقين من رجب سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة ، وصلّى عليه محمد بن إسحاق بن السّليم القاضي .
تاريخ علماء الأندلس — صفحة 92
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٩٢