النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم . وليس لسفيان عن الزّهريّ عن أنس من « المسند » إلّا ستة أحاديث أو سبعة ، واجتمع به أبو جعفر فأخرجه ، وقال له : هذا من ذلك العالي الذي كنت تسألني عنه بريّه ، أو كما قال ، فافتضح في هذا الكتاب ، وشهر بالكذب .
وكان محمد بن يحيى وأحمد بن عون اللّه قد أسقطا روايتهما عنه .
ووقفت أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن عليّ على أمر هذا الكتاب الذي أظهر محمد بن عيسى من حديث سفيان ، فعرفه وقال لي : كان يكذب .
قال لي عبد اللّه بن تمّام : واستقدم محمد بن عيسى إلى قرطبة سنة ستّ وثلاثين وثلاث مائة في شهر جمادى الأولى ، فأقام يحدّث بمدينة الزّهراء بقيّة ذلك العام إلى عشر ذي الحجة ، ثم انصرف إلى ريّه ، فمات بعد ذلك إلى أشهر سنة سبع وثلاثين .
وأخبرني بعض من كتبت عنه ، قال : توفّي ببلّش يوم الجمعة في شهر جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة .
1244 - محمد « 1 » بن عبد اللّه بن أبي دليم ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد الملك « 2 » .
روى عن ابن وضّاح ، ومحمد بن عبد السّلام الخشنيّ ، ومطرّف بن قيس ، وعبيد اللّه بن يحيى ، ومحمد بن عبيد الجزريّ ، وقاسم بن عبد الواحد ، وغيرهم .
وكان يشبّه بابن وضّاح في خلقه وخلقه . وكان شيخا طاهرا ثقة ، سمع
هامش
( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 210 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 721 .
( 2 ) زعم القاضي عياض أن ابن الفرضي كناه أبا عبد اللّه ، وذكر هو أن الصحيح في كنيته : « أبو عبد الملك » ، وما أثبتناه ثابت في النسخة الخطية ، فالظاهر أنه وهم من القاضي عياض رحمه اللّه ، اشتبه عليه بكنية ولده محمد بن محمد بن عبد اللّه بن أبي دليم الآتية ترجمته في الرقم ( 1334 ) ، واللّه أعلم .