نسخته إلى المستنصر باللّه .
وسمع بجدّة من الحسين بن حميد « موطّأ القعنبيّ » ، وكتاب « الأموال » لأبي عبيد ، وكتب حديثا كثيرا ، مصنّفا ومنثورا .
وانصرف إلى الأندلس ، فقدّمه أمير المؤمنين ، رحمه اللّه ، إلى صلاة قلسانة ، وقدّم أخاه إلى صلاة شريش .
وكان خطيبا ، أديبا ، وسيما ، رحلت إليه ، وقرأت عليه كثيرا ، وكان ثقة خيارا ، وأجاز لي جميع ما رواه . وسألته عن مولده فقال لي : ولدت سنة أربع وثلاث مائة .
وتوفّي ، رحمه اللّه ، وأنا بالمشرق سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة .
1636 - يوسف بن سعيد المعافريّ ، من أهل بجّانة ، سكن قرطبة ، يكنى أبا عمرو ، يعرف بابن فزبيب « 1 » .
كان رجلا صالحا ، حافظا للمسائل ، معتنيا بالفقه . سمع ببجّانة من خزز ابن معصّب « 2 » ، وأحمد بن جابر بن عبيدة .
وكان خيّرا فاضلا ، مسمّتا وقورا ، معتزلا عن النّاس . حدّث بيسير .
وتوفّي ليلة السبت لعشر خلون من شعبان سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة ، ودفن يوم السبت بعد صلاة العصر بمقبرة قريش .
1637 - يوسف بن عبد الملك ، طليطليّ ، يكنى أبا عمر .
روى عن وهب بن مسرّة ، وغيره . حدّث عنه الصّاحبان ، وقالا : توفّي سنة سبع وثمانين وثلاث مائة .
1638 - يوسف « 3 » بن محمد بن عمر بن يوسف بن عمروس ، من أهل
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) في الأوربية وما طبع عنها : « مصعب » محرف ، وقد تقدمت ترجمته في هذا الكتاب برقم 419 .
( 3 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 870 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك -