أبا عبيدة ما المسؤول عن خبر * تحكيه إلّا سواء والذي سألا
أبيت إلّا شذوذا عن جماعتنا * ولم تصب رأي من أرجى ولا اعتزلا
كذلك القبلة الأولى مبدّلة * وقد أبيت فما تبغي بها بدلا
زعمت بهرام أو بيذخت ترزقنا * لا ، بل عطارد أو يرجس أو زحلا
وقلت : إنّ جميع الخلق في فلك * بهم يحيط وفيهم يقسم الأجلا
والأرض كوريّة حفّ السماء بها * فوقا وتحتا وصارت نقطة مثلا
صيف الجنوب شتاء للشّمال بها * قد صار بينهما هذا وذا دولا « 1 »
فما لكانون في صنعا وقرطبة * فردا وأيلول يذكي فيهما السّؤلا
هذا الدّليل ولا قول عزرت به * من القوانين يجري القول والعملا
كما استمرّ ابن موسى في غوايته * فوعّر السّهل حتّى خلته جبلا
أبلغ معاوية المصغي لقولهما * أني كفرت بما قالا وما فعلا
قال لنا أبو محمد : قال لنا قاسم رحمه اللّه : ابن موسى ، هو الأقشتين ، ومعاوية القرشيّ ، ابن الشبانس .
وكان محمد بن عمر بن لبابة ، وأسلم بن عبد العزيز ، يثنيان على أبي عبيدة « 2 » . وروى عنه عثمان بن عبد الرّحمن ، وقاسم بن أصبغ ، وعبد اللّه بن يونس ، وجماعة سواهم . وعمي بأخرة .
وتوفّي ، رحمه اللّه ، سنة خمس وتسعين ومائتين . ذكره أحمد .
1419 - مسلم « 3 » بن سوّار الموروريّ ، سكن قرطبة .
سمع من عبد الملك بن حبيب ، وغيره من رواة العلم ، وكان مائلا إلى الحديث . روى عنه يحيى بن زكريّا ابن الشّامة . ذكره خالد « 4 » .
هامش
( 1 ) هجاء ابن عبد ربه هجاء جاهل ، والصواب ما قاله المترجم في هذا البيت والذي يسبقه .
( 2 ) في الأصل : « يثنيان عليه على أبي عبيدة » .
( 3 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 243 ) .
( 4 ) كتب الناسخ بعد هذا : « هنا تم الجزء الثامن عند مؤلفه » .