بحرف نافع إلا خواصّ ، حتى قدم ابن خيرون فاجتمع إليه الناس ، ورحل إليه أهل القيروان من الآفاق . قرأ بمصر على محمد الأنطاكيّ ، وأبي بكر أحمد بن يوسف المقرئ ، وعبيد بن رجاء ، وأبي الحسن إسماعيل بن أبي يعقوب الأزرق المزنيّ - وكان رفيقا لورش - عن ورش . وسمع محمد بن خيرون من عيسى بن مسكين .
وتوفّي ، رحمه اللّه ، بمدينة سوسة « 1 » .
أظنّه أراد أنّ أصله من الأندلس . وقد حدّث عنه محمد بن قاسم بكتاب أبي جعفر محمد بن الحسين البغداديّ ، في الرّجال .
1394 - محمد بن هشام بن اللّيث اليحصبيّ ، من أهل القيروان ؛ يكنى أبا عبد اللّه ، سكن قرطبة .
روى عن يحيى بن عمر ، ونظرائه من مشايخ القيروان . روى عنه عبد اللّه بن محمد بن عثمان ، وأحمد بن إبراهيم بن فتح ، وخلف بن محمد ، وغير واحد ممّن كتبنا عنه .
وكان عاقلا أديبا . ونظر في الأوقاف أيام محمد بن عبد اللّه بن أبي عيسى على القضاء .
توفّي ، رحمه اللّه ، ليلة الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب من سنة ثمان وثلاث مائة « 2 » ، ودفن بمقبرة عامر ؛ أخبرني بذلك بعض من كتب عنه . وكان أعور .
وقال أبو عثمان : توفّي يوم الأربعاء لثمانية أيام بقيت من رجب سنة
هامش
( 1 ) لم يذكر المؤلف وفاته ، وهي بمدينة سوسة يوم الاثنين للنصف من شعبان سنة ست وثلاث مائة ، ذكرها ابن الأبار وغيره . والظاهر أن ابن الأبار إنما أشار إلى توافق الداني وابن الفرضي في موضع الوفاة ، لا تاريخها ، واللّه أعلم .
( 2 ) هكذا في الأصل ، وهو بعيد جدا عن التاريخ المذكور في آخر الترجمة ، فلعل الصواب : سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة ؟