وكان ضابطا لما كتب ، صدوقا فيه إن شاء اللّه . وكان ينسب إلى اعتقاد مذهب ابن مسرّة .
وقد أخبرني أبو المغيرة ابن بتريّ ، قال : أتاني أبو عبد اللّه بن خير ، وأشهدني أنه معتقد لشيء من مذهب ابن مسرّة ، واللّه يجازيه بنيّته . وقد كان ظاهره ظاهر إيمان وسلامة . وقد سمعت محمد بن أحمد بن أبي دليم يقول لأصحاب الحديث : لم لا تكتبون عن ابن خير ؟
وتوفّي يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر المحرّم سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة ، ودفن في ذلك اليوم بعد صلاة العصر على باب داره في مقبرة قريش ، وصلّى عليه أخوه يوسف ، وحكى أنّ مولده سنة ثلاث وثلاث مائة .
1365 - محمد « 1 » بن عمر بن أدهم ، من أهل جيّان ، يكنى أبا عبد اللّه .
سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ البيّاني ، والحسن بن سعد ، ونظرائهما .
ورحل إلى المشرق ، فسمع بمكة من ابن الأعرابيّ وغيره من شيوخ مكة .
وبمصر « 2 » من ابن الورد ، وابن جامع السّكّريّ ، وأبي الحسن ابن النّميري ، والخيّاش بن محمد بن محمد ، وجماعة كثيرة .
وكان رجلا مضعوفا لا يتماسك ، غير ضابط لنفسه . وقد كتب عنه غير واحد .
وتوفّي بحاضرة جيّان سنة اثنتين وثمانين ، أو صدر سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة وأنا بالمشرق .
1366 - محمد « 3 » بن يحيى بن وهب بن عبد المهيمن ، مولى فهر ، من
هامش
( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 550 .
( 2 ) في الأصل : « وبمكّة » ولا يستقيم ، فهو سبق قلم بلا ريب ، صوابه ما أثبتناه ، فالمذكورون مصريون ، فضلا عن أن سماعه بمكة قد تقدّم .
( 3 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 565 ، والمقريزي في المقفى 7 / 247 ، -