رحل حاجّا ، فسمع بمكة من أبي العبّاس الكندي ، وبالقلزم من أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد بن يوسف الإمام . وقدم الأندلس ، فكان أحد العدول عند القضاة .
وكان حسن الخلق ، كثير الدّعابة ، ونال جاها عند السّلطان ، وقد كتب عنه .
توفّي يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ، ودفن بمقبرة مومّرة .
1349 - محمد « 1 » بن أبي الحسام طاهر بن محمد بن طاهر ، من أهل تدمير ، يكنى أبا عبد اللّه .
سمع بقرطبة من محمد بن أحمد بن يحيى ، ومن العائذيّ ، وغيرهما .
ورحل إلى المشرق ، فسمع من جماعة من الفقهاء والمحدّثين .
وكان قد تنسّك وتخلّى عن الدّنيا ، ورفض أهلها ، وهجر وطنه ، وظهرت له بالمشرق إجابات وكرامات ، وذكره هناك بالحجاز والمغرب .
وبلغني أنه ربّما كان يؤاجر نفسه فيما يتّقوّته .
ولمّا انصرف إلى الأندلس لزم الثّغر ، فكان يغازي العدوّ ، ويدخل في السّرايا ، حتى رزقه اللّه الشّهادة ، مقبلا غير مدبر ، وذلك لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة ، في غزوة استرقة .
وبلغني أنه جمع كتابا في الإجابات أخذ عنه .
1350 - محمد « 2 » بن فتح اللّحام ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد اللّه .
سمع من قاسم بن أصبغ ، والحسين بن أحمد ابن المعلّم ، وكان أحد
هامش
( 1 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 7 / 203 ، والضبي في بغية الملتمس ( 154 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 458 ، والمقريزي في المقفى 5 / 394 ، والمقري في نفح الطيب 2 / 234 .
( 2 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 460 .