أبي تمّام ، وقاسم بن أصبغ ، وجماعة سواهم .
وكان فقيها ، حافظا للرأي ، بصيرا بالأحكام ، مع بصره بالإعراب ، وحفظه للغة . وكان شاعرا متقدّما .
وكان مشاورا في الأحكام .
توفّي رحمه اللّه يوم الثلاثاء لثلاث بقين من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاث مائة . وجدته بخطّ أخيه عبيد اللّه ، وأخبرني به أبو محمد الباجيّ .
135 - أحمد « 1 » بن محمد بن موسى بن بشير بن حمّاد بن لقيط الرّازيّ الكنانيّ ، من أنفسهم ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر .
وفد أبوه على الإمام محمد . وكان من أهل اللّسانة والخطابة .
ولد أحمد بالأندلس ، وسمع من أحمد بن خالد ، وقاسم بن أصبغ ، وغيرهما . وكان كثير الرّواية ، حافظا للأخبار ، وله مؤلّفات كثيرة في أخبار الأندلس وتواريخ دول الملوك فيها « 2 » ، أديبا بليغا شاعرا .
توفّي رحمه اللّه يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة أربع وأربعين وثلاث مائة . وكان مولده يوم الاثنين في عشر ذي الحجة سنة أربع وسبعين ومائتين . ذكر ذلك محمد بن حسن .
136 - أحمد « 3 » بن محمد بن هاشم بن خلف بن عمرو بن سعيد بن عثمان بن سلمان بن سليمان القيسيّ ،
من أهل قرطبة ، الأعرج ، يكنى أبا عمر .
سمع من محمد بن عمر بن لبابة ، وأسلم بن عبد العزيز ، وأحمد بن خالد . ومال إلى النّحو فغلب عليه وأدّب به . وكان وقورا مهيبا لا يقدم عليه
هامش
( 1 ) ترجمه الحميدي في الجذوة ( 175 ) ، والضبي في البغية ( 330 ) ، وياقوت في معجم البلدان 4 / 325 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 797 .
( 2 ) قال الحميدي : « أصله من الري ، له في أخبار ملوك الأندلس وخدمتهم ونكباتهم وغزواتهم كتاب كبير » .
( 3 ) ترجمه الزبيدي في طبقاته 299 ، والسيوطي في بغية الوعاة 1 / 385 .