ومن الغرباء في هذا الباب
50 - إبراهيم « 1 » بن عليّ بن محمد بن أحمد الدّيلميّ الصّوفيّ ، من أهل خراسان من مدينة كرتم « 2 » ، يكنى أبا إسحاق .
دخل الأندلس سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة ، فأقام بقرطبة يسيرا ، ثم خرج منصرفا إلى المشرق . وكان أحد الخيار الفضلاء ، المتزيّنين بالفقه ، والمستورين بالصّيانة والصّبر .
قال لي أبو القاسم سهل بن إبراهيم : سألت أبا إسحاق الخراسانيّ عمّن تخلّفه بالمشرق ممّن لقيه ورآه ؟ فذكر أنه لقي بفارس أبا عبد اللّه ابن خفيف ؛ وبأبهر أبا بكر ابن برد ؛ ولقي ببغداد أبا الحسن الحصريّ وجعفر بن نصير الخلديّ ، وبصور من عمل الشام أبا عبد اللّه الرّوذباريّ ، وبدمشق أبا بكر الرّقّيّ ، وأبا بكر الخصاصيّ وهو بصريّ ، وهو الذي كان له كتاب يكتب فيه عمله : سيّئه وحسنه ، ولقي بمدينة التّينات « 3 » أبا الخير الأقطع ، وكان ممّن له المعجزات ، إلى جماعة من العبّاد بالشام ومصر ، وغيرهما .
وكان أبو إسحاق هذا أحد من له الإجابات الظاهرة ، وقد سمعت غير أبي القاسم يذكره ممّن اجتمع به ، وقد كتب الناس عنه بمصر .
حدّثنا عنه سهل بن إبراهيم بصكّ كتبه لي بخطّه .
* * *
هامش
( 1 ) ترجمه ياقوت في « تينات » من معجم البلدان 2 / 68 .
( 2 ) لم يذكرها ياقوت في معجم البلدان ، لكنه ذكر كرتم ، ويقال : كرتوم ، حرة بني عذرة ( معجم البلدان 4 / 445 ) .
( 3 ) فرضة على البحر المتوسط قرب المصيصة ، استفادها ياقوت من هذه الترجمة فذكرها في معجم البلدان 2 / 68 .