أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عليّ ، قال : سمعنا أبا محمد قاسم بن أصبغ يقول : سمعت إبراهيم بن موسى بن جميل يقرأ الجزء السادس من « المعارف » لابن قتيبة وقد قلبه بالتّصحيف واللّحن والخطأ ، فشقّ ذلك عليه حين رآنا أشدّ المشقّة .
قال قاسم : وكنّا قد نسخنا من كتابه بمصر كتاب البصريّين من « تاريخ » ابن أبي خيثمة ، فلمّا قدمنا بغداد ، وشهدنا بنسختنا عند ابن أبي خيثمة ، فقرأها علينا ، وجدناها مخطئة كلّها ، حتّى أنكرنا ، وقال : ما شأن كتابكم اليوم ؟ فقلنا له : نسخناه من كتاب ابن جميل ، وقد قرئ على أهل مصر ، فقال : الحمد للّه الذي لم يدخل كتابي عندهم صحيحا ، ما كان أهل مصر يستحقّون مثل هذا .
ثم أخذنا كتابه ، وقابلنا به ، ولقد بقي علينا فيه بقايا لم تتمّ بعد ، ولا تتمّ أبدا .
قال قاسم : وأخبرني رجل من أهل مصر ، قال : سمعته يقرأ « غريب الحديث » لابن قتيبة على الناس ، فسمعته يقول في بيت زهير :
* بارزة الفقارة بارز *
الفقارة من البروز .
وأخبرني محمد بن أحمد الحافظ ، قال : قال لنا أبو سعيد حفيد ابن يونس بمصر : توفّي إبراهيم بن موسى بن جميل رحمه اللّه بمصر في جمادى الأولى سنة ثلاث مائة .
وقد كتبت عنه ، وكان ثقة « 1 » . وكانت لإبراهيم ابنة تسمّى عائشة ، حدّثت عن أبيها . حدّثنا عنها خلف بن القاسم .
22 - إبراهيم الزاهد .
أخبرني عبد اللّه بن محمد ، قال : حدّثني تميم بن محمد التّميميّ ، عن أبيه ، قال « 2 » : كان إبراهيم الأندلسيّ خيّاطا ، وكان له سماع من سحنون ،
هامش
( 1 ) تاريخ ابن يونس 2 / 17 .
( 2 ) ترجمته في ترتيب المدارك للقاضي عياض 4 / 237 . نقلا منه ، وليس هو في -