إلى الأندلس ، فقلت له : أقم عندنا فإنّك تعتقدها هنا رياسة ، ويحتاج النّاس إليك . فقال : لا بد لي من الوطن .
وأخبرني إسماعيل ، قال : أخبرني خالد ، قال : سمعت سعيد بن عثمان الأعناقي ، يقول : قال لي أحمد بن صالح الكوفي : قدم علينا من بلدكم رجل يسمّى قاسم بن محمد ، فرأيت رجلا فقيها .
وألّف قاسم بن محمد في الرّدّ على يحيى بن إبراهيم بن مزين وعبد اللّه ابن خالد والعتبي كتابا نبيلا يدلّ على علم . وله كتاب في خبر الواحد ، شريف . وكان يلي وثائق الأمير محمد رحمه اللّه طول أيّامه .
روى عنه محمد بن عمر بن لبابة ، وسعيد بن عثمان الأعناقي ، وأحمد ابن خالد ، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن ، وابن الزّرّاد ، وابنه محمد بن قاسم ، في جماعة سواهم .
قال الرّازي : توفي قاسم بن محمد سنة سبع وسبعين ومائتين .
وقال أحمد : توفي قاسم بن محمد سنة سبع وسبعين ومائتين ، في أولها .
وقال ابن حارث : توفي عام الفتح الكائن للأمير عبد اللّه في حصن بلاي ، وكان فتح بلاي سنة ثمان وسبعين ومائتين ، فيما حكى الرّازي .
1048 - قاسم « 1 » بن أسباط بن حكم المخزوميّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد .
روى عنه يحيى بن يحيى ، وسعيد بن حسّان ، ونظرائهما . وكان رجلا صالحا ، حافظا للفقه ، عالما بالشّروط .
وتوفي في أيام الأمير عبد اللّه بن محمد . ذكره أحمد .
وذكر محمد بن أحمد أنّ كنيته : أبو بكر .
هامش
( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 415 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 4 / 428 .