قرأ على إبراهيم بن عبد الرزّاق المقرئ بأنطاكية ، وجوّد عليه السّبعة ، وأخذ عنه علما كثيرا رواية . وقرأ على جماعة ، وروى حديثا كثيرا عن الشاميّين والمصريّين وغيرهم ، وأدخل الأندلس علما جمّا من القراءات .
وكان بصيرا بالعربيّة والحساب . وله حظّ من الفقه على مذهب الشافعيّ . قرأ الناس عليه وكتبوا عنه ، وسمعوا منه ، وسمعت أنا منه .
وكان مولده - فيما ذكره - سنة تسع وتسعين ومائتين ، بأنطاكية . وتوفّي رحمه اللّه بقرطبة يوم الجمعة يوم تسع وعشرين من ربيع الأوّل سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ، ودفن ذلك اليوم بعد صلاة العصر في مقبرة الرّبض ، وصلّى عليه محمد بن يبقى بن زرب القاضي .
933 - عليّ « 1 » بن شيبان الدّقاق ، من أهل بغداد ، من أصحاب ابن مجاهد .
كان عالما بالقرآن ، بصيرا بالقراءات . دخل الأندلس نحو سنة خمس وسبعين وثلاث مائة ، وقرأ عليه بعض الناس القرآن .
سمعته يقول : سمعت أبا بكر ابن دريد ينشد [ من الكامل ] :
هذا ابن عمّي في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إليّ قطينا « 2 »
ونحن بالثّغر ، فتوفّي هناك .
* * *
هامش
( 1 ) ترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 417 .
( 2 ) البيت لجرير ، وهو في ديوانه 579 و « قطن » من اللسان ، ويقال : جاء القوم بقطينهم ، والقطينة : سكن الدار .