يحيى بقرطبة . ورحل يريد الحجّ ، فوصل إلى القيروان وسمع بها من محمد بن عليّ النّحليّ ، وانصرف ولم يحجّ . أخبرني بذلك محمد بن هشام الإشبيليّ ، وأثنى عليه خيرا .
وسألت عنه أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن عليّ ، فقال لي : لا بأس به .
وكان ذا ديانة وفضل ، وكان محمد بن أيمن يقدّمه ويفضّله ، وكان يتولّى الأوقاف مع ابن أبي شيبة بعد موت صهيب بن منيع القاضي .
وقد حدّثنا [ عنه ] عبّاس بن أصبغ « 1 » .
وكانت وفاته فيما ذكر ابن حارث سنة تسع وعشرين وثلاث مائة .
882 - عبّاس « 2 » بن يحيى الخولانيّ ، من أهل جيّان .
قال خالد : كان معتنيا بطلب العلم وتقييد الآثار والسّنن . سمع من بقيّ ابن مخلد ، وكان فقيها بحاضرة جيّان .
883 - عبّاس « 3 » بن أصبغ بن عبد العزيز بن غصن الهمدانيّ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر ، ويعرف بالحجاريّ ، ولم يكن من أهل وادي الحجارة .
سمع من محمد بن قاسم ، ومحمد بن عبد اللّه بن أيمن ، وعثمان بن عبد الرّحمن ، وعبد اللّه بن يونس ، وقاسم بن أصبغ ، والحسن بن سعد ، ومحمد بن مسور ، وإسماعيل بن عمر ، ونظرائهم . وسمع بإشبيلية من سعيد
هامش
( 1 ) في الأصل : « وقد حدثنا عباس بن أصبغ » . وفي بعض المطبوعات : « وقد حدثنا عباس عن ابن أصبغ » ، وكله لا يستقيم والصواب ما أثبتناه ، والزيادة التي وضعناها بين حاصرتين متعيّنة ، فقد قال الذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 574 : « روى عنه عباس بن أصبغ وغيره » . وعباس بن أصبغ هذا هو الآتية ترجمته بعد قليل برقم ( 883 ) .
( 2 ) ترجمه القاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 227 .
( 3 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 728 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 1244 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 8 / 592 .