وخمسين وثلاث مائة ، ودخلت بغداد وصاحب الدولة بها أحمد بن بويه الأقطع ، فسمع من أبي بكر الشافعيّ ، وأبي عليّ الصوّاف ، وأبي بكر الأبهريّ ، في آخرين .
وتفقّه هنالك لمالك ، ثم وصل إلى الأندلس في آخر أيام المستنصر باللّه رحمه اللّه فشوور ، وقرأ عليه الناس كتاب « البخاريّ » رواية أبي زيد المروزي ، وغير ذلك .
وكان حرج الصّدر ، ضيّق الخلق . وكان عالما بالكلام والنظر ، منسوبا إلى معرفة الحديث . وجمع كتابا في اختلاف مالك والشافعيّ وأبي حنيفة سمّاه كتاب « الدّلائل على أمّهات المسائل » . وقد حفظت عليه أشياء وقف عليها أصحابنا وعرفوها .
وتوفّي ليلة الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة ، ودفن يوم الخميس صلاة العصر بمقبرة الرّصافة ، وصلّى عليه القاضي أحمد بن عبد اللّه وهو ابن ثمان وستين سنة فيما بلغني .
* * *
تاريخ علماء الأندلس — صفحة 335
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٣٥