ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة « 1 » .
ومن الغرباء في هذا الاسم
532 - سعيد « 2 » بن خلف بن جرير السّرتيّ « 3 » ، من ساكني القيروان ، يكنى أبا عثمان .
سمع بمكة من العقيليّ ، ومن ابن الأعرابيّ ، وغيرهما . وجلس بمصر إلى الدّينوريّ العابد وصحبه . وكان حافظا لأخبار النّسّاك والعبّاد ، وله حظّ من المعرفة بالمذاهب . حدّث ، وكتب الناس عنه . سمع بقرطبة من غير واحد من شيوخها .
وكان حليما طاهرا أديبا .
533 - سعيد بن شعيب ، من أهل القيروان ، يكنى أبا عثمان .
كان رجلا صالحا كثير التّلاوة ، متفرّغا للعبادة . سكن المدينة ، وكان ملازما للمسجد الجامع . وكان يتحلّق إليه ويعظ الناس ، ولا أعلمه حدّث بشيء .
توفّي رحمه اللّه ليلة الاثنين لليلتين بقيتا من شهر ذي الحجة سنة تسع وثمانين وثلاث مائة ، ودفن يوم الاثنين صلاة العصر في مقبرة الرّبض ، وصلّى عليه ابنه .
وفي هذا اليوم توفّيت السيدة الكبرى أمّ أمير المؤمنين المؤيّد باللّه ، ودفنت يوم الثلاثاء في القصر بقرطبة .
هامش
( 1 ) لعلها ضمن الغزوات التي قام بها عبد الملك بن أبي عامر إلى بلاد الفرنجة في تلك السنة ، كما في البيان المغرب 3 / 4 فما بعد .
( 2 ) ترجمه ابن الأبار بأحسن مما هنا ( 350 ) ، ووالده هو خلف بن محمد بن جرير السّرتي اليحصبي الزاهد المشهور المتوفى سنة 319 ، مترجم في رياض النفوس 2 / 195 .
( 3 ) في الأوربية : « السبرني » محرف ، وينظر معجم البلدان 3 / 206 .