ورحل إلى المشرق ، فسمع بمصر من أبي محمد ابن الورد ، وأبي قتيبة سلم بن الفضل ، ويعقوب بن المبارك ، وابن ألون ، وأبي محمد الحسن بن رشيق ، وابن أبي الموت .
ولقي بمصر أبا الطيّب أحمد بن الحسين المتنبي الشّاعر ، وأخذ عنه ديوان شعره رواية .
وسمع بتنّيس من أبي الخصيب ، وكان الغالب عليه التجارة .
وانصرف إلى الأندلس ، فلم يزل مقيما بقرطبة إلى أن توفّي بها .
حدّث بكتاب البخاريّ وغير ذلك من روايته ، وسمعنا منه كثيرا ، وكتب عنه غير واحد . وكان حليما طاهرا ، وأجاز لنا جميع ما رواه .
قال لي : ولدت بتيهرث سنة عشر وثلاث مائة . وتوفّي رحمه اللّه بقرطبة ليلة الأربعاء لإحدى عشر يوما خلت من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ، ودفن يوم الأربعاء بمقبرة متعة .
* * *
تاريخ علماء الأندلس — صفحة 215
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢١٥