وكان يذهب إلى النّظر وترك التّقليد ، ويميل إلى قول محمد بن إدريس الشّافعي . وكان يحضر الشّورى . ولمّا رأى الفتيا دائرة على مذهب المالكيّين ، ترك شهودها ولزم بيته . وسمع النّاس منه كثيرا . ورحل رحلة ثانية إلى المشرق بعد ما أسنّ ، فحجّ وانصرف ، وكان شيخا صالحا ، لم يكن بالضّابط جدا .
أخبرني بذلك من كتب عنه وسمع منه .
وتوفّي رحمه اللّه ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة يوم عرفة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة . ومولده انسلاخ شعبان سنة ثمان وأربعين ومائتين . ذكر بعض خبره وتاريخ وفاته أحمد .
340 - حسن « 1 » بن سلمة بن معلّى بن سلمون ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عليّ .
كان رجلا صالحا ، ورحل إلى المشرق ، فسمع من أحمد بن شعيب النّسائي ، ومن عبد اللّه بن عليّ بن الجارود ، وغيرهما . وحدّث .
توفّي رحمه اللّه ليلة الجمعة لثمان « 2 » خلون من شوّال سنة خمس وثلاثين وثلاث مائة . أخبرني بذلك بعض من كتب عنه ، ودفن بمقبرة بلاط مغيث .
341 - حسن « 3 » بن عبيد اللّه بن محمد بن عبد الملك بن الحسن بن محمد بن عبد اللّه بن أبي رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبد الملك ، ويعرف بابن زونان .
سمع من ابن وضّاح ، وعبيد اللّه بن يحيى ، وغيره . وكان مشاورا في الأحكام من أيّام أحمد بن بقيّ القاضي إلى أن توفّي . واستخلفه ابن أبي عيسى
هامش
( 1 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 71 ) .
( 2 ) في أخبار الفقهاء للخشني : « لخمس » .
( 3 ) ترجمه الخشني في أخبار الفقهاء ( 72 ) ، والقاضي عياض في ترتيب المدارك 6 / 146 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 700 .