وكان قاضيا بمليلة « 1 » . وقدم على النّاصر رحمه اللّه قرطبة سنة خمس وعشرين وثلاث مائة لمّا خشي من عساكر الشّيعة ، فأجاره النّاصر ، وسجّل له على قضاء ناحيته . وكان عظيم القدر جليلا ، وكان نظير بكر بن حمّاد في الرّواية والشّعر وحفظ الأخبار .
وتوفّي بمليلة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة . ذكره عليّ بن معاذ البجّانيّ ، وكان لقيه وسمع منه .
201 - أحمد « 2 » بن الفضل بن العبّاس البهراميّ « 3 » الدّينوريّ الخفّاف ، يكنى أبا بكر .
قدم الأندلس في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة . وكان يخبر أنّ مولده بالدّينور ، وأنه تحوّل إلى بغداد ، وأنه أقام برهة لا يكتب ثم تعلّم الكتابة بالرّاموز ، فكان يكتب كتابا ضعيفا يخلّ بالهجاء .
سمع الحديث من جماعة ببغداد والبصرة والشّام ، ولزم محمد بن جرير الطّبريّ وخدمه وتحقّق به ، وسمع منه مصنّفاته فيما زعم ، ولم يكن ضابطا لما روى . وكان إذا أتى بكتاب من كتب الطّبريّ قال : قد سمعته منه ، وسمعته يقرأ عليه ويحدّث به عنه . سمع ببغداد من أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفي ، وأحمد بن العبّاس الطّوسيّ صاحب الزّبير بن بكّار ، وابن مجاهد صاحب القراءات ، وجعفر بن محمد ابن المستفاض الفريابي « 4 » ، وأبي بكر
هامش
( 1 ) مدينة بالمغرب قريبة من سبتة على ساحل البحر ( معجم البلدان 5 / 197 ) .
( 2 ) ترجمه الحميدي في جذوة المقتبس ( 239 ) ، والضبي في بغية الملتمس ( 453 ) ، والذهبي في تاريخ الإسلام 7 / 871 ، وميزان الاعتدال 1 / 128 نقلا من تاريخ دمشق لابن عساكر .
( 3 ) في الأوربية وما طبع عنها : « البهراني » محرف ، وما هنا من الأصل وخط الذهبي في تاريخ الإسلام نقلا من هذا الكتاب .
( 4 ) في الأوروبية : « الفرياني » مصحّف .