باب : يمن
من اسمه يمن :
1613 - يمن بن رزق الزّاهد :
من أهل تطيلة ؛ يكنّى : أبا بكر .
قال أبو القاسم خلف بن محمد الخولاني المؤدّب شيخنا ، قال لنا محمد بن محمد بن اللبّاد ، قال لي يحيى بن عمر : لم يكن مع يمن بن رزق إلّا مصحف ، وهذا الكتاب . يعنى : كتاب الزّهد ليمن ، وكان لا شئ عنده ، ولا في بيته شيء ، وإذا أراد شراء شيء ، أو يتصدّق بشيء أدخل يده تحت الحصير فيخرج دراهم صحاحا كبارا .
قال يحيى : وكان في بيته النّهار كله ، فإذا جاء وقت الفريضة صلّاها في المسجد مع النّاس . قال يحيى : وقال يمن بن رزق لما أن احتلمت أو هممت أن أحتلم رأيت في منامي كأنّ قفل نحاس مقفل على قلبي ، فنظرت إلى مفتاح ملقى بين يدي فوقع بقلبي أنه مفتاح ذلك القفل ففتحت به ذلك القفل .
قال يحيى : وكان يمن ينام على حصير على الأرض ( قال يحيى ) : وسمعت أبا بكر يمن بن رزق يقول عند الموت وهي آخر كلمة سمعتها منه : الحمد للّه على فراقي الدّنيا .
وكان : أصل يمن بن رزق من الثّغر من قرية تجاور تطيلة . قال لنا أبو القاسم ، قال لي أبو القاسم بن الشمر : عرضت على القرية بها حيث ولد ، وعرض علىّ قبره بعسقلان على صفة النّهر مكتوب عليه اسمه .
وسمعت بعض شيوخنا يذكر عن أحمد بن خالد أنّه كان ينهى عن كتاب يمن بن رزق .