سمع منه من رجال الأندلس : أحمد بن عبد اللّه القرشىّ الجيى « 1 » التجيبىّ وغيره .
وسمع منه : محمد بن عمر بن عبد العزيز فيما كان يزعم ؛ وانصرف إلى المشرق بعد ما تردد في الأندلس أعواما ، واستوزر بعد ذلك هناك .
أخبرني بذلك خطّاب بن مسلمة بن بترى ، وأخبرني سليمان بن أيّوب : أنّ أبا جعفر البغداذىّ إنّما دخل الأندلس متجسّسا .
202 - أحمد بن الفتح المليلى ؛
يكنّى : أبا جعفر ، ويعرف : بابن الحزاز ، وكان : قاضيا بمليلة . وقدم على النّاصر ( رحمه اللّه ) قرطبة سنة : خمس وعشرين وثلاث مائة لما خشي من عساكر الشّيعة ؛ فأجاره النّاصر ، وسجّل له على قضاء ناحيته .
وكان : عظيم القدر جليلا ، وكان : نظير بكر بن حمّاد في الرواية والشعر وحفظ الأخبار . وتوفّى : بمليلة سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة . ذكره علىّ بن معاذ البجّانيّ ، وكان لقيه وسمع منه .
203 - أحمد بن الفضل بن العبّاس البهراني الدّينورى الخفّاف « 2 » ؛
يكنّى :
أبا بكر . قدم الأندلس في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة .
وكان يخبر أن مولده بالدّينور ، وانه تحول إلى بغداذ ، وأنه أقام برهة لا يكتب ثمّ تعلّم الكتابة بالرّامور . فكان يكتب كتابا ضعيفا يخل بالهجاء .
سمع الحديث : من جماعة ببغداذ ، والبصرة ، والشّام . ولزم محمد بن جرير الطّبرىّ وخدمه ، وتحقق به وسمع منه مصنّفاته فيما زعم ، ولم يكن ضابطا لما روى .
وكان : إذا أتى بكتاب من كتب الطّبرىّ قال : قد سمعته منه . وسمعته يقرأ عليه ويحدّث به عنه .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل : فليحرر .
( 2 ) انظر : جذوة المقتبس ص 131 رقم 239 .