قرعوس ولّى السّوق بالأندلس ، وكان رجلا يضرب ضربا شديدا ، ويشتدّ على أهل الرّيب . - فسأل قرعوس مالكا : عن الضّرب الّذى كان أبوه يضرب النّاس فقال له مالك : إن كان فعل هذا - : غضبا للّه ، وذبّا عن محارمه . - فأرجوا :
أن يكون خفيفا « 1 » . ولقد خرج يوما من المسجد الجامع وكان سعيد الخير الكبير يشرب مع حكم أو هشام ، فذكر له سعيد شرابا عنده فأمر أن يبعث فيه فصادف « 2 » مجىء الرّسول بالشّراب خروج أبى قرعوس من المسجد فنظر إليه فأمر بأخذه . فقال له الرّسول : إنّ مولاي عند الأمير وبعثني في هذا الشّراب . فأمر بكسره وإهراقه وضرب الرّسول ضربا وجيعا ؛ فافتقد سعيد الشّراب فأخبر بما عرض لرسوله فجعل يقول : ذهب ملكنا ، وغلبنا على أمرنا : فقال له الأمير ما بالك ؟
فأخبره بما عرض للرّسول . فقال له : هذا قوّة لملكنا ألا استتر رسولك ؟ ! ! وكان ممّن اتّهم في أمر الهيج .
روى عنه أصبغ بن خليل ، وعبد الملك بن حبيب ، وعثمان بن أيّوب . وتوفّى ( رحمه اللّه ) : سنة عشرين ومائتين في أيّام الأمير عبد الرّحمن بن الحكم . ذكر تاريخ وفاته ونسبه وبعض أمره أحمد . وفيه عن خالد وغيره .
1085 - قوطى بن رانق الجذامىّ :
من أهل ريّة : كان : عالما ورعا ، كثير الصّلاة . رحل إلى المشرق ، وطلب العلم وجال « 3 » في الأمصار .
وكان ورعا كثير الصّلاة : وولّى الصّلاة بعد محمّد بن عوف . من كتاب : ابن سعدان .
هامش
( 1 ) أي : ضربا خفيفا . وفي الأصل . « حفيفا » بالحاء المهملة . والظاهر أنه مصحف عنه ؛ فتأمل .
( 2 ) بالأصل : فصارف وهو مصحف عنه .
( 3 ) بالأصل : وحال . وهو تصحيف .