رحل فسمع من ابن القاسم وصحبه وعوّل عليه ، وانصرف إلى الأندلس فكانت الفتيا تدور عليه لا يتقدّمه في وقته أحد .
قال يحيى بن مالك بن عائذ : سمعت محمّد بن عبد الملك بن أيمن يقول : كان عيسى بن دينار عالما متفنّنا مفتّقا « 1 » ، وهو الذي علّم المسائل أهل مصرنا وفتّقها ، وكان أفقه من يحيى بن يحيى : على جلالة قدر يحيى بن يحيى وعظمه .
وأخبرني عبد اللّه بن محمّد بن علىّ قال : سمعت محمّد بن عمر بن لبابة يقول :
سمعت أبا زيد عبد الرّحمن بن إبراهيم يقول : خرجت إلى المشرق ومعي : كتاب البيوع من سماع عيسى بن دينار ، فأريته ابن الماجشون وقرأته عليه فصلا فصلا فكان لا يمرّ بفصل إلّا قال : أحسن واللّه عيساك هذا .
وكان : محمّد بن عمر بن لبابة يقول : فقيه الأندلس عيسى بن دينار ، وعالمها عبد الملك بن حبيب ، وعاقلها يحيى بن يحيى . واتّهم عيسى يوم الهيج فهرب فاستخفى وأمّنه الحكم بن هشام فرجع .
وكان عيسى : عابدا فاضلا ورعا ؛ كانوا يرون أنّه مجاب الدّعوة . قال أحمد :
توفّى عيسى بن دينار : سنة اثنتي عشرة ومائتين بطليطلة ، وقبره هنالك .
976 - عيسى بن عاصم بن مسلم الثّقفىّ :
من أهل قرطبة ، وهو ابن أخي حسين بن عاصم
رحل فسمع : من أسد بن موسى ، وموسى بن معاوية الصّمادحىّ ، وسحنون ابن سعيد ؛ وانصرف إلى الأندلس فتوفّى : سنة ثمان وخمسين ومائتين . من كتاب :
ابن حارث ، وبعضه بخطّه .
977 - عيسى بن الأشجّ :
من أهل أستجة . وكان : من أهل العلم بالفقه .
هامش
( 1 ) بالأصل : مفتقاح ، وهو تحريف .