وكان : محمّد بن عمر بن لبابة يقول : عبد الملك بن حبيب عالم الأندلس ، ويحيى بن يحيى عاقلها ، وعيسى بن دينار فقيهها . قال أحمد : وذكر أنّه سئل ابن الماجشون من أعلم الرّجلين عندك القروىّ التّنوخىّ ؛ أم الأندلسىّ السلمىّ ؟
فقال : السّلمىّ مقدمه علينا أعلم من التّنوخىّ منصرفه عنّا . ثم قال للسّائل : أفهمت ؟
قال : نعم . يعنى : سحنونا ، وعبد الملك .
وأخبرنا عبيد اللّه بن محمد ، قال : نا عثمان بن عبد الرّحمن ، قال : نا ابن وضّاح قال :
سمعت أبا زيد بن أبي الغمر بالفسطاط يقول : لم يقدم إلينا ها هنا أحد أفقه من سحنون ؛ إلّا أنّه قدم علينا من هو أطول لسانا منه . يعنى : ابن حبيب .
وكان : عبد الملك بن حبيب رحمه اللّه نحويا ، عروضيا شاعرا ، حافظا للأخبار والأنساب والأشعار ؛ طويل اللّسان ، متصرّفا في فنون العلوم .
روى عنه مطرّف بن قيس ، وبقىّ بن مخلد ، وابن وضّاح ، ويوسف بن يحيى المغامىّ في جماعة ، كان المغامىّ آخرهم موتا .
وتوفّى : عبد الملك بن حبيب ( رحمه اللّه ) في أوّل ولاية الأمير محمّد رحمه اللّه : سنة ثمان وثلاثين ومائتين . أخبرني بذلك : أبو محمد الباجي وغيره . ذكره أحمد .
وقال لنا أبو الحسن مجاهد [ عن ] ابن أصبغ : قال لنا سعيد بن فحلون : مات عبد الملك ابن حبيب يوم السّبت لأربع ليال مضين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين ومائتين . أخبرني بذلك ختنه أبو عبد اللّه محمد بن قمر الزّاهد الفقيه رحمه اللّه .
وكانت علّته الحصا [ ة ] . مات وهو ابن أربع وستّين سنة .
817 - عبد الملك بن نمير الفارسي :
من أهل لاردة صاحب صلاتها . وكان :
من أهل الفقه ، والفتيا . توفّى ( رحمه اللّه ) : قريبا من سنة تسعين ومأتين . من كتاب : محمد بن أحمد بخطه .