رحل إلى المشرق ، ودخل العراق : فلقى الأبهرىّ وسمع منه ؛ وسمع بالموصل :
من أبى الفتح محمد بن الحسين بن أحمد الأزدىّ الحافظ . وقدم الأندلس : فاضطرب في سكناه : بين بجّانة وإلبيرة ؛ ثم صار إلى إشبيلية ، فأقام بها : إلى أن توفّى .
حدّث بكتاب الأبهرىّ : في شرح المختصر ؛ وبغير ذلك .
وكانت وفاته ( رحمه اللّه ) بإشبيلية : في شهر ذي القعدة ، سنة خمس وثمانين وثلاث مائة .
49 - إبراهيم بن حارث بن عبد الملك بن مروان الأنطىّ المقرى ؛
صاحب لنا :
من أهل قرطبة ؛ يكنّى : أبا إسحاق .
رحل إلى المشرق : سنة ثمانين ، فسمع بمكة : من أبى يعقوب يوسف بن أحمد الشّيبانىّ ، وأبى حفص بن عراك ، وأبى القاسم السّقطىّ ، وغير واحد : من شيوخنا . وسمع بمصر من جماعة : من شيوخها . ودخل بيت المقدس ، وكتب هناك وقد كتب عنه بعض الناس ، ولم يكن من أهل الضّبط إلّا : أنه كان طاهرا عفيفا خيّرا .
توفى ( رحمه اللّه ) : يوم الأربعاء ، صلاة الظهر ، لثلاث خلون من جمادى الآخرة ، سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة . ودفن : يوم الخميس ، صلاة العصر ، في مقبرة مومرة ؛ وصلّى عليه الفقيه : أحمد بن هاشم .
ومن الغرباء في هذا الباب
50 - إبراهيم بن علىّ بن محمد بن أحمد الدّيلمىّ الصّوفىّ :
من أهل خراسان من مدينة كرتم ؛ يكنّى : أبا إسحاق .
دخل الأندلس : سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة ؛ فأقام بقرطبة يسيرا ، ثم خرج :
منصرفا إلى المشرق . وكان : أحد الخيار الفضلاء ، المتزيّنين : بالفقه ؛ والمستورين :
بالصّيانة والصّبر .