خليل ، والمفضّل بن عبد الرحمن الغلّابى ، وبشر بن أحمد ابن بنت أزمقر السّمان وجماعة سواهم من البصريين وغيرهم .
وشارك الخشنىّ في أكثر رجاله بالبصرة وتردّد فيها فأكثر وانصرف إلى الأندلس .
أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن علىّ قال : نا أبو عمرو عثمان بن عبد الرّحمن قال :
قال لي عبد اللّه بن مسرة : كان بنذار يقول : لي يا صقلّىّ : إيّاك أن ببيعك « 1 » أهل البصرة . قال عبد اللّه : وكنت قد أخذني حرّ البصرة والشّمس فكان وجهي قد تسلّخ . قال أبو عمرو : وكان عبد اللّه بن مسرّة أشقر شديد الحمرة . روى عن عبد اللّه بن مسرّة عثمان بن عبد الرّحمن ، ومحمد بن قاسم ، وقاسم بن أصبغ ، وثابت ابن حزم السرقسطىّ في آخرين من نظرائهم . وكان : عبد اللّه متّهما بالقدر ، وكان خليل القدري له صديقا ، ذكر ذلك أحمد .
وأخبرني إسماعيل قال : أخبرني خالد قال : كان محمد بن إبراهيم بن حيّون يشهد على عبد اللّه بالقدر . ويقول لي : كان يخزن « 2 » فيه .
قال أحمد : وتوفّى في صدر أيّام الأمير عبد اللّه رحمه اللّه . وقال ابن حارث :
كان عبد اللّه بن مسرّة - فيما أخبرني من أثق به - : فاضلا ، ديّنا ، طويل الصّلاة ؛ ورحل في آخر عمره رحلة ثانية بعد أن كبر ابنه محمد ، وترك كسبه « 3 » بيده . ويقال أنّ رحلته وخروجه إنّما كان لدين ركبه فوصل إلى مكّة ، وكان له بها جاه عريض وبها هلك .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل هكذا : « سعك » ، ولعل أصلها ما ذكرنا .
( 2 ) أي : يكتمه ولا يجهر به . انظر المختار .
( 3 ) هذا هو الظاهر : وفي الأصل : « كتبه » ؛ ولعله مصحف عنه .