وسمع : بقرطبة من بقىّ بن مخلد ، ومحمّد بن وضاح ، وإبراهيم بن قاسم بن هلال ، ومطرّف بن قيس ، ويوسف بن يحيى المغامىّ ، ويحيى بن عبد العزيز .
ورحل إلى المشرق فسمع : من أحمد بن شعيب النّسائى ، وأحمد بن محمد بن رشدين ، والوليد بن العبّاس العدّاس ، ومحمد بن رزين المدنىّ ، وعبد الرّحمن بن عبيد البصرىّ لقيه بالقيروان ، ومحمّد بن ميسّر فقيه الإسكندرية ، وغيرهم جماعة .
أخبرني أبو محمد حباشة بن الحسن القروىّ قال : قال لي سعيد بن فحلون البجّاني : قيل لي انّ السنة تقرأ عندكم اليوم بالقيروان سرا ؟ فقلت له : نعم .
فقال : أدركت بجامع القيروان ستة عشر رجلا كلّهم يقول : حدّثنا سحنون ابن سعيد .
وكان : سعيد بن فحلون صدوقا فيما روى ؛ غير أنّه لم يكن حصيف العقل ، وكانت له أخلاق كريمة جدا ، أخبرني بذلك عنه جماعة ممّن لقيه ووقف على هذه الحالة منه ؛ وطال عمره فاحتاج النّاس إليه وانفرد بروايته . كتب عن عبد الملك بن حبيب الواضحة وغير ذلك .
وكان آخر رواة المغامىّ موتا ، فكان يرحل إليه للسّماع من قرطبة وغيرها .
حدّثنا عنه يحيى بن عبد اللّه بن أبي عيسى ، ويحيى بن هلال بن فطرة وغيرهما كثير .
وولد سنة اثنتين وخمسين ومائتين ، وتوفّى : يوم الثّلاثاء لليلتين خلتا من رجب من سنة ست وأربعين وثلاث مائة . وهو ابن ثلاث وتسعين سنة وستة أشهر .
أخبرني ببعض أمره علىّ بن عمر بن نجيح وغيره ممن كتب عنه .
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس — صفحة 201
مساهمون: ابن الفرضي
ص٢٠١