الدارقطني خاصة وأنه لم يقصر نفسه وعلمه على ابن حنزابة بل نشر علمه بين طلابه واستفاد منه الكثير ، وتأثروا به ، وعرفوا منزلته وفضله ، وكان من أبرز تلاميذه الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي ، قال منصور بن علي الطرطوسي : « لما أراد الدارقطني الخروج من عندنا من مصر ، خرجنا نودعه ، وبكينا ، فقال لنا : تبكون وعندكم عبد الغني بن سعيد وفيه الخلف » وهكذا غادر الدارقطني مصر تاركا بعده تلميذه عبد الغني بن سعيد ليتم رسالته في أهل مصر .
شيوخ الدارقطني
كان الدارقطني عالما حافظا فقيها على مذهب الشافعي أخذ العلم عن :
1 - أبو إسحاق إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن زيد بن درهم الأزدي مولى الجرير بن حازم ، سمع أحمد بن عبيد اللّه العنبري ، وعلي بن مسلم الطوسي . .
وروى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي ، وأبو الحسن الدارقطني وقال : ثقة فاضل ، وقال عنه أيضا : ثقة جبل ، توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة » « 1 » .
2 - أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد الهاشمي ، حدث عن أبي مصعب بن أبي بكر الزهري ، والحسين بن الحسن المروزي . . روى عنه الدارقطني ، وأبو جعفر الكتاني . . قال الحسن بن لولو : لم أر له أصلا صحيحا فتركته ، وقال الدارقطني : سمعت ابن أم شيبان يقول : رأيت سماعه بالموطأ سماعا قديما صحيحا ، وقال أبو الحسن محمد بن صالح الهاشمي : رأيت أصل أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي عن أبي مصعب بن أبي بكر الموطأ سماعه مع أبيه بالخط العتيق خط الأصل . . وقال الذهبي : وهو آخر من روى الموطأ عن أبي مصعب ، توفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة « 2 » .
3 - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ، ويقال : إبراهيم بن محمد بن علي بن الحسين البزاز ، ويعرف بابن بقيرة ، حدث عن علي بن المديني ، والمفضل بن غسان . . روى
هامش
( 1 ) انظر تاريخ بغداد 6 / 61 - 62 .
( 2 ) انظر تاريخ بغداد 6 / 132 ، والمنتظم 6 / 226 .