وشربه ، ثمّ سكب آخر وقال : هاك يا أبا محمّد ، فلم يكلمه سكرا ، فشرب ثانية وأنشد :
ناديته ورواق اللّيل منسدل * تحت الظّلام دفين في الرّياحين
فقلت : قم قال رجلي لا تطاوعني * فقلت : خذ ، قال « 1 » : كفي لا تواتيني
إنّي غفلت عن السّاقي فصيّرني * كما ترون سليب العقل والدّين . *
وأمّا شجب « 2 » ، فذكره ابن الكلبي في كتاب « الألقاب » ، عن الشّرقي القطامي ، قال : إنّما سمّي عوف بن عبد ودّ بن عوف بن كنانة : الشّجب « 3 » ، لأنّه كان صاحب سمر ، فسمر ذات ليلة ، وتفرّق أصحابه ، فبقى ، فإذا هو بعنز قد أقبلت تجرّ ضرعها حافل ، فثار إليها وأخذ العسّ فحلب ساعة ، فالتفتت إليه فقالت : احلب عوف أودع ، فرمى بالقدح ، وضربته برجلها فشجبته بالدّم ، أي رملته ، فسمّي : الشّجب « 4 » .
وكذلك قال ابن حبيب « 5 » . *
وقال ابن دريد : عامر بن عبد اللّه بن الشّجب « 6 » بن عبد ودّ بن عوف
هامش
( 1 ) في أ [ فقال ] .
( 2 ) ( أوّله شين معجمة مفتوحة ، وبعدها جيم ساكنة وباء معجمة بواحدة ) ، الإكمال :
5 / 42 .
( 3 ) الإكمال : 5 / 42 ، التبصير : 2 / 677 ، مختلف القبائل : 362 ، الإيناس : 189 ، وجاء في الأنساب : 7 / 293 ( الشّجبي . بفتح الشين المعجمة والجيم ، وفي آخرها الباء الموحدة ) ، ومثله في اللباب : 2 / 186 فظاهره أن الجيم مفتوحة ، وبه صرّح الحافظ في التبصير : 2 / 807 ( بالفتح والجيم مفتوحة ثم موحدة ) ، ولعل الصواب إنه بسكون الجيم ، كما نقل الدارقطني ، والإكمال ، والتبصير : 2 / 677 وكما في مختلف القبائل والإيناس ، واللّه تعالى أعلم .
( 4 ) نقل السّمعاني في الأنساب : 7 / 293 الحديث بطوله .
( 5 ) مختلف القبائل : 362 .
( 6 ) الإكمال : 5 / 42 ، الأنساب : 7 / 293 وانظر التعليق المتقدم .