قديد ، عن عبيد اللّه بن سعيد ، عن أبيه ، قال : « كان ياسر أبو الرّبذاء عبدا لامرأة من بليّ ، يقال لها : الرّبذاء بنت عمرو بن عثمان بن عمارة بن عطيّة البلويّ ، فزعم أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مرّ به وهو يرعى غنم مولاته وله فيها شاتان ، فاستسقاه فحلب له شاتيه ، ثمّ راح / وقد حفلتا ، فذكر ذلك لمولاته ، فقالت له : أنت حرّ . فتكنّى بأبي الرّبذاء » « 1 » .
قال : وروى عنه أهل مصر ، حديثا واحدا . قال : حدّثنا عاصم بن رازخ ، حدّثنا أحمد بن سعيد الهمدانيّ ، حدّثنا ابن وهب ، حدّثني ابن لهيعة ، عن ابن هبيرة ، عن أبي سليمان مولى أمّ سلمة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، حدّثه : « أنّ أبا الرّمداء البلويّ حدّثه : أنّ رجلا منهم شرب فأتوا به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فضربه ثمّ شرب الثانية فأتي به إليه فما أدري في الثالثة أو في الرابعة أمر به فحمل على العجل » « 2 » . وقال : حدّثني محمد بن أحمد بن عثمان المديني ، قال : سألت أبا حاتم السّجستانيّ عن العجل ؟ فقال : إنّما هي العجل يعنون الأنطاع .
وكان من ولده أشراف منهم شعيب بن حميد بن أبي الرّبذاء « 3 » .
هذا كلّه عن أبي أحمد المادرائي ، عن أبي عمر الكنديّ . *
وأمّا الرّبذاء « 4 » ، فهو شعيب بن حميد « 5 » بن أبي الرّبذاء . وقال بعض أهل العلم : إنّما هو الرّمداء البلويّ ، واللّه أعلم . *
والرّبذاء « 6 » بنت جرير بن الحظفيّ ، وهي والدة أبي الغرب عوف بن كسيب . *
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 1658 ، أسد الغابة : 6 / 112 ، الإصابة : 6 / 640 .
( 2 ) الاستيعاب : 1659 ، أسد الغابة : 6 / 112 ، الإصابة : ( 6 / 640 - 641 ) .
( 3 ) الإكمال : 4 / 177 ، التبصير : 2 / 637 .
( 4 ) ( أوّله راء مفتوحة بعدها باء معجمة بواحدة ، وذال معجمة . ) ، الإكمال : 4 / 177 .
( 5 ) تقدم .
( 6 ) الإكمال : 4 / 177 ، التبصير : 2 / 637 ( وبالراء والدال المهملتين : ربداء . . ) .