أيّها المعيّر بالدّه * ر أأنت المبرأ الموفور
أم لديك العهد الوثيق من الأي * أم بل أنت جاهل مغرور
من رأيت المنون خلّدن أم م * ن ذا الدية من أن يضام حضير
أين كسرى كسرى الملوك أبو سا * سان قبله سابور
وبنو الأصفر الكرام ملوك الر * وم لم يبق منهم مذكور
وأخو الحضر إذ بناه وإذ د * جلة تجبى إليه والخابور
شاده مرمرا وجلّله كل * سا فللطير في ذراه وكور
لم يهبه ريب المنون فباد ال * ملك عنه فبابه مهجور
وتذكّر ربّ الخورنق إذ أشر * ف يوما وللهدى تفكير
سرّه ماله وكثرة ما يم * لك والبحر معرضا والسّدير
فارعوى قلبه فقال وما غبط * طة حيّ إلى الممات يصير
ثمّ أضحوا كأنّهم ورق ج * فّ فألوت به الصّبا والدّبور
ثمّ بعد الفلاح والملك والأمّ * ة وارتهم هناك القبور .
قال : فبكى هشام ، واللّه حتّى أخضلّ لحيته ، وبلّ عمامته ، وأمر بنزع أبنيته ، وبنقلان « 1 » قرابته وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ، ولزم قصره ، قال : فأقبلت الموالي والحشم على خالد بن صفوان بن الأهتم ، فقالوا : ما أردت إلى أمير المؤمنين ، أفسدت عليه لذّته ، وبغّضت عليه باديته ، قال :
هامش
- الأغاني طبعة دار الكتب : 2 / 97 ، خزانة الأدب : 1 / 184 وغير ذلك من المراجع .
والأبيات ورد بعضها في : تاريخ الطبري : 2 / 50 ، الأنساب : ( 2 / 162 ، 163 ) وأبو الفرج الأصفهاني في الأغاني : ( 2 / 138 ، 140 ) ، ومعجم البلدان : ( 2 / 269 ، 402 ) ، مع بعض الاختلاف أحيانا في الألفاظ .
( 1 ) كذا في الأصل ، ومثله في الأغاني : 2 / 140 ، ولم أقف في كتب اللغة على أنّ :
النقلان مصدر النقل .