خطرت خطرة على القلب من ذك * رآك وهنا فما استطعت مضيّا
قلت لبيك إذ دعاني لك الشو * ق وللحاديين حثا المطيّا
قال : فقال : وا سوأتا من الخيزران أرجع إليها . قال : قلت : يا مير المؤمنين ، أدركك في هذا ما قال جميل :
وأنت الذي حيّت سعيا إلى بدا * إليّ وأوطاني بلاد سواهما
فحلت بهذا حلّة ثمّ حلّة * بهذا فطاب الواديان كلاهما
قال : فدخل على الخيزران فلم أنشب أن خرج الإذن ، فقال الزبيري : فدخلت فإذا أمير المؤمنين ، قال : انشدني ويحك يا زبيري ؟
فأنشدته لصخر بن الجعد الخضري ، خضر محارب بن خصفة :
هنيئا لكأس جذّها الحبل بعد ما * عقدنا لكأس موثقا لا نخونها
وإشماتها الأعداء لمّا تألّبوا * حواليّ واشتدت عليّ ضعونها
فإن تصخبي وكلت عينيّ بالبكا * وأشمت أعدائي فقرّت عيونها
وإنّ حراما أن أخونك مادعا * بيليل قمري الحمام وجونها
/ وما طرد الليل النهار وما دعت * على فنن ورقاء شاك رنينها
لو انّا إذا الدنيا لنا مغطيلة * دجا فرعها ثمّ انحنت غصونها « 1 »
لهونا ولكنّا ونحن بغبطة * عجبنا لدنيانا فكدنا نعينها « 2 » . *
ومنهم شيبة « 3 » الخضريّ ، روى عن عروة بن الزبير .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل وفي تاريخ دمشق حيث نقل كلام الدارقطني بسنده : [ ثمّ له ححنت غضونها ] .
( 2 ) نقل ابن عساكر كلام الدارقطني بنصه في تاريخ دمشق : ( 8 / 218 أو ب ) .
( 3 ) التاريخ الكبير : 2 / 2 / 243 ، المنفردات والوحدان للإمام مسلم : 9 ب ، الجرح :
2 / 1 / 336 ، الأنساب : 5 / 142 ، الميزان : 2 / 286 ، المغني : 1 / 301 ، تهذيب التهذيب : 4 / 378 ، التقريب : 1 / 357 .