أسلم وأقام بمكة ، ولم يهاجر ، وعاش في الجاهلية ستين سنة ، وفي الإسلام ستين سنة ، وأوصى حمنن واخوه الأسود بن عوف إلى عبد اللّه بن الزّبير ، وفي وفاة حمنن يقول القائل :
فيا عجبا إذ لا تفتّق عيونها * نساء بني عوف وقد مات حمنن « 1 » . *
ومن ولد حمنن : القاسم بن محمّد « 1 » بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن عوف ، كان في صحابة الرّشيد ، وكان من وجوه القرشيّين ، وفيه يقول الشاعر :
إنّ المكارم أحرزت أسباقها * للقاسم بن محمّد بن المعتمر « 2 » .
ذكر ذلك كلّه الزّبير بن بكّار . فيما أخبرني مسلّم ، عن الخضر بن [ داود ، قال ] « 3 » : قال الزّبير بن بكّار : وسمعت القاسم بن محمّد بن المعتمر بن عياض بن حمنن « 4 » بن عوف يحدّث أبي في سنة أربع وتسعين ، حدّثني حميد بن معيوف ، عن أبيه ، قال : كنت فيمن حضر الحكم بن المطلب بن [ عبد اللّه ] « 5 » بن حنطب عند موته فلقي من الموت شدّة ، فقلت له ، أو قال له رجل ممّن حضره وهو في غشية : اللّهمّ هوّن عليه فإنّه كان وكان يثني عليه ، قال : فأفاق فقال : من المتكلّم ؟ قال المتكلّم : أنا ، قال : إنّ
هامش
( 1 ) الإكمال : 2 / 534 ، المشتبه : 1 / 251 ، التبصير : 1 / 463 ، التوضيح : 1 / 440 ، المؤتلف لعبد الغني : 52 ، تاريخ بغداد : 12 / 401 ، نسب قريش للمصعب :
273 ، جمهرة ابن حزم : 131 .
( 2 ) وكذا ذكره الخطيب في تاريخ بغداد : 12 / 402 ولم يعزوه لأحد .
( 3 ) مطموسة في الأصل .
( 4 ) في نسب قريش للمصعب : 273 « حمزة » وهو تحريف ، جمهرة ابن حزم : 131 .
( 5 ) مطموسة في الأصل .