والزاي . أو يكون التغيير في حركات الحروف مع بقاء صورة الخط كما تقدم . مثل : أسيد ، وأسيد ، ونجيّة ، ونجبة .
ولقد حذّر الأئمة الحفاظ من خطر التّصحيف والتّحريف ، وأدركوا خطره على القرآن الكريم ، والحديث النبوي ، وعلى اللغة ، والأدب ، وعالم الفكر والدّين .
قال يحيى بن معين : « من حدّث وهو لا يفرق بين الخطأ والصواب فليس بأهل أن يحمل عنه » « 1 » .
وقال سليمان بن موسى : « لا تأخذوا الحديث عن الصحفيين ، ولا تقرءوا القرآن على المصحّفين » « 2 » .
وقال عبد العزيز التّنوخي : « كان يقال : لا تحملوا العلم عن صحفي ، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي » « 3 » .
ولقد ذكر الخطيب البغدادي « من صحّف في متون الأحاديث » و « من أخبار المصحّفين في القرآن » « 4 » أخبارا طريفة تدل على أهمية معرفة التّصحيف والتّحريف وأنه من الدّين .
أمثلة التصحيف في القرآن الكريم : من أمثلة التصحيف في القرآن الكريم ما ذكره العسكري أنّ حمزة الزّيّات المتوفّى سنة ( 156 ه ) القارئ المشهور كان يتعلم القرآن من
هامش
( 1 ) شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف لأبي أحمد العسكري تحقيق عبد العزيز أحمد ، القاهرة ، 1963 م : 17 .
( 2 ) الجرح : 1 / 1 / 31 ، وانظر شرح ما يقع فيه التصحيف : 10 ، تصحيفات المحدثين :
1 / 6 ، التمهيد لابن عبد البر : 1 / 46 .
( 3 ) الجرح : 1 / 1 / 31 ، تصحيفات المحدثين : 1 / 7 ، شرح ما يقع فيه التصحيف :
13 ، وفتح المغيث : 2 / 232 ، التمهيد : 1 / 46 .
( 4 ) الجامع لأخلاق الراوي والسامع : ( 1 / 291 - 302 ) .