وضوؤها - بن ربيعة بن زيد مناة بن تميم . وعمرو هو القائل « 1 » : [ من الطويل ]
لا خير في الدّنيا لمن لم يكن له * من اللّه في دار القرار نصيب « 2 »
فحسبي من الدّنيا دلاص حصينة * وأجرد خوّار العنان نجيب « 3 »
أجاهد أعدائي إذا ما تتابعوا * وأدعى باسمي للهدى ، فأجيب
معي كلّ أوّاه برى الصّوم جسمه * ففي الوجه منه نهكة وشحوب
وله من أبيات يصف فيها الخوارج « 4 » : [ من البسيط ]
القائلين إذا هم بالقنا خرجوا * من غمرة الموت في حوماتها : عودوا
عادوا ، فعادوا كراما ، لا تنابلة * عند اللّقاء ، ولا رعش رعاديد
لا قوم أكرم منهم يوم قال لهم * محرّض الموت : عن أحسابكم ذودوا
[ 109 ] عمرو بن الحسن الإباضيّ الكوفيّ . من الموالي ، أحد شعراء الخوارج ، وهو القائل يرثي الإباضيّة ، من قصيدة طويلة « 5 » : [ من الكامل ]
في فتية شرطوا نفوسهم * للمشرفيّة والقنا السّمر
متراحمين ، ذوو يسارهم * يتعطّفون على ذوي الفقر
وذوو خصاصتهم كأنّهم * من صدق عفّتهم ذوو وفر
متجمّلين لطيب خيمهم * لا يهلعون لنبوة الدّهر « 6 »
فكذاك مثريهم ومقترهم * أكرم بمقترهم وبالمثري
شرح
[ 109 ] وقيل : عمرو بن الحصين ، مولى بني العنبر ، من تميم . كان حيّا سنة 130 ه . انظر له ( الأغاني 23 / 232 ، 246 ، 264 ، 266 ، وخلق الإنسان ص 251 - 252 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 318 - 319 ) .
هامش
( 1 ) الأبيات في ( شعر الخوارج ص 38 - 39 ) والأول والثاني في ( من اسمه عمرو من الشعراء ) . وهي من قصيدة متنازعة بينه وبين قطري بن الفجاءة في ( معجم البلدان : دولاب ) . وفيه : عمرو القنّاء .
( 2 ) دار القرار : دار الآخرة .
( 3 ) الدلاص : درع ملساء لها بريق . والأجرد من الخيل : الذي قلّ شعره وقصر ، والسبّاق . وخوّار العنان : ليّن العطف .
( 4 ) الأبيات في ( شعر الخوارج ص 39 ) وهي من خمسة في ( الحماسة البصرية 1 / 150 - 151 ) .
( 5 ) القصيدة في ( الأغاني 23 / 264 - 267 ) قالها في رثاء أبي حمزة ، وعبد اللّه بن يحيى ، طالب الحق ، ومن قتل معهما من الخوارج سنة 130 ه . وهي في سنة وخمسين بيتا ، وسقطت منها الأبيات التي رواها المرزبانيّ .
( 6 ) خيمهم : أصلهم .