[ 789 ] محمّد بن أميّة بن أبي أميّة . شاعر ، غزل ، مأمونيّ . يقول « 1 » : [ من الطويل ]
هويت ، فلم يبل الهوى ، وبليت * وقاسيت كلّ الذّلّ حين هويت « 2 »
وقد كنت أهزو بالمحبّين مرّة * فقد حلّ بي ما كنت منه هزيت « 3 »
كتمت الهوى حتى تشكّت نحولها * عظامي بإفصاح ، وهنّ سكوت
تذبّ المنى عنّي المنايا ، ولو خلا * مقيل المنى من مهجتي لطفيت « 4 »
وأضمر في قلبي العتاب ، فإن بدت * وساعفني قرب اللّقاء ، نسيت
وله « 5 » : [ من الكامل ]
للّه ذو كمد ، يكابد في الهوى * طمع الحريص ، وعفّة المتحرّج
يأبى الحياء ، إذا لقيتك خاليا * من أن أبثّك ما أخاف وأرتجي « 6 »
وله « 7 » : [ من الطويل ]
وإنّي لأرجو منك يوما يسرّني * كما ساءني يوم ، وإنّي لآمن
أؤمل عطف الدّهر بعد انصرافه * فيا أملي في الدّهر ، هل أنت كائن ؟
[ 790 ] محمّد بن أبي محمّد اليزيديّ ، واسمه : يحيى بن المبارك العدويّ . ومحمّد يكنى أبا عبد اللّه ، وكان لاصقا بالمأمون من أجل أنسه ، بالحضرة وخراسان . وكانت مرتبته أن يدخل إليه مع الفجر ، ويصلّي معه ، ويدرس عليه المأمون ثلاثين آية ، وكان لا يزال يعادله في أسفاره ، ويفضي إليه بأسراره . وهو كثير الشعر مفنّن الآداب ، من أهل بيت علم وأدب . وسنّه وسنّ الرّشيد
شرح
[ 789 ] كاتب وشاعر مجيد . رقيق الشعر ، ابن شاعر ، وأخو شاعر . واختلط شعره بشعر عمّه محمّد بن أبي أميّة . وهو من شعراء الدولة العبّاسية ، وكان في أيّام المعتصم ( ت 227 ه ) . انظر أخباره في ( الأغاني 12 / 171 - 181 ، وتاريخ بغداد 1 / 86 ، والورقة ص 50 - 52 ، والوافي بالوفيات 2 / 229 - 231 ، والديارات ص 18 - 21 ، والحماسة البصرية 2 / 31 ، ومعجم البلدان : دير الجاثليق ) .
[ 790 ] عالم بالعربية ، والأدب . وهو من موالي بني عدي بن عبد مناة . وتوفي بمرو ، سنة 202 ه . انظر ( الأعلام 8 / 163 ) .
هامش
( 1 ) الأبيات في ( الوفي بالوفيات ) .
( 2 ) في ك « كلّ ذل » .
( 3 ) في الهامش : « في نسخة أخرى : أهزي » .
( 4 ) تذبّ : تدفع . وطفيت : أراد طفئت . وسهّل الهمزة . وطفئت النار : خمدت . وطفئت العين : ذهب نورها .
( 5 ) البيتان في ( الوافي بالوفيات ) .
( 6 ) في ك « إذا لنفسك » . تصحيف .
( 7 ) يبدو أن البيتين من قطعة قالها في جارية باعها مولاها ، وانقطعت صلته بها . انظر ( الأغاني 12 / 181 ) ، وهما في ( الوافي بالوفيات ) .