[ 648 ] موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الكاتب ، أبو مزاحم . كان راوية مأمونا على ما رواه من الآثار والأخبار . مولده في سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وتوفّي في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ، وكان مذهبه مذهب الحشويّة ، وحبّ معاوية بن أبي سفيان ، قد غلب عليه حتّى قال فيه أشعارا كثيرة ، فدوّنها العامة عنه ، وكتب على خاتمه : [ من منهوك الرجز ]
دن بالسّنن * موسى تعن
وهو القائل : [ من البسيط ]
الشّعر لي أدب ، أسلو بحكمته * وما سبيلي فيه المادح ، الهاجي
ولست ما صانني المولى ، ووفّقني * إلى هجاء ، ولا مدح ، بمحتاج
وله : [ من البسيط ]
لعزّة العلم يسعى الطّالبون له * إليه ، والعلم لا يسعى إلى أحد
وكلّ من لا يصون العلم يظلمه * ومن يصنه بعدل يهد للرّشد
ذكر من اسمه معاذ
[ 649 ] الأقرع القشيريّ . اسمه الأشيم بن معاذ بن سنان بن عبد اللّه بن حزن بن سلمة بن قشير . وقيل : اسمه معاذ بن كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل . كان يناقض جعفر بن علبة الحارثيّ اللّصّ ، وكانا في أيّام هشام بن عبد الملك ، واستعدت بنو عقيل على جعفر ، لدماء كانوا يطلبونه بها ؛ فأخذ جعفر ، وقتل صبرا . وجعفر يكنى أبا عارم ، وهو القائل لما همّوا بقتله « 1 » : [ من الطويل ]
شرح
[ 648 ] هو أوّل من صنّف في التجويد . وكان عالما بالعربية شاعرا مجوّدا ، من أهل بغداد . انظر له ( غاية النهاية 2 / 320 - 321 ، والأعلام 7 / 324 - 325 ) . وجاء في الهامش : « اسم خاقان النضر بن موسى بن أبي الضحى ، مسلم بن صبيح ، مولى سعيد بن العاص » .
[ 649 ] هو أعشى بني عقيل . والراجح أن اسمه : معاذ ، ولقبه : الأقرع القشيريّ ، ويقال : معاذ الأعشى ، أيضا . وشعره جيّد ، وهو في الغزل والمديح والفخر والتهديد والرثاء . لم تعرف سنة وفاته ، ويبدو أنّه أدرك الدولة العبّاسية .
وكتب هلال ناجي ( الأقرع بن معاذ القشيريّ : حياته ، وما تبقى من شعره ) . انظر له ( الأغاني 13 / 53 ، 61 - 62 ، والمؤتلف والمختلف ص 19 - 20 ، وألقاب الشعراء : نوادر المخطوطات 2 / 338 ، والمزهر 2 / 437 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 44 ) .
هامش
( 1 ) البيتان من قصيدة لجعفر في ( الأغاني 13 / 52 - 54 ) يرثي فيها نفسه ، وتذكّر بقصيدتي مالك بن الريب وعبد يغوث بن وقّاص الحارثي ، وهو جدّ الشاعر صاحب القصيدة . وقتل جعفر في صدر دولة السّفاح ، وقيل في خلافة أبي جعفر المنصور سنة 145 ه . انظر ( الأعلام 2 / 125 ، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 82 - 83 ) .