وهذا النصّ بمجرده لا يدلّ على كون أبي غالب مؤلّفا لهذا الجزء ، بل الظاهر أنّه من تأليف غيره ، وأنّه إنّما ملك نسخته أو رواها ، كما فهمه كذلك شيخنا صاحب الذريعة « 1 » .
وفي ثبت الكتب الذي أورده في كتابه هذا عدّة كتب كتبها أبو غالب بخطّه ، وليست من تأليفه ، بل هي رواية له عن غيره ، فتوهّم بعضهم أنّها تأليفات له فأدرجها في مؤلّفاته ، وهو سهو ، وسيأتي الحديث عنها في نهاية هذا المقطع .
10 - أخبار تهامة :
قال الجلبي : إنّه لابن غالب « 2 » .
لكن شيخنا الطهرانيّ قال : لعلّه أبو غالب الزراريّ « 3 » .
أقول : لكن هذا مجرّد احتمال ، ولا يعدو أن يكون اجتهادا في مقابل النصّ ، ولم تقم عليه أيّة قرينة بعيدة أو قريبة ، وابن غالب يطلق على شخصين يحتمل أن يكون كلّ منهما هو المؤلّف :
1 - محمّد بن أيّوب بن غالب من أهل غرناطة ، ألّف في أخبار الأندلس .
2 - تمام بن غالب اللغوي ، ابن التياني توفّي سنة ( 436 ) .
11 - جزء :
قال في ثبت الكتب التي رواها : جزء بخطي في ظهور ، وفي أوّله أحاديث جمعتها في الحجّ ، وفي آخره أشياء اخترتها من كتاب ( بصائر الدرجات ) لسعد بن عبد اللّه « 4 » .
وقال أيضا بعيد ذلك : جزء فيه أشياء جمعتها ، وأخبار اخترتها من كتاب ( بصائر
هامش
( 1 ) الذريعة ( 5 / 101 ) رقم 418 .
( 2 ) كشف الظنون ( ج 1 ص 26 ) .
( 3 ) الذريعة ( ج 1 ص 325 ) .
( 4 ) هذا الكتاب ، الثبت رقم [ 104 و 105 ] .