تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
اللغوي إنّ مطلق الظن لا دليل على اعتباره في تعيين المعاني وإن تأمل فيه في الدورة الثانية ولم يف عمره الشريف بإيصال البحث إلى هنا حتى يتأمل هنا أيضا . ( وأمّا ثالثا فلعدم استقامة ) ما ذكره في آخر كلامه من ( الرجوع في مورد الشك إلى الاستصحاب حتى يعلم الناقل لأنّه إن أريد به استصحاب الحلّ والجواز كما هو الظاهر من كلامه ) كما قرّرناه ثمة ( ففيه انّ ) الحالة السابقة قد انتقضت بالعلم الإجمالي ، لأنّ ( الوجه المقتضي لوجوب الاجتناب في المحصور وهو وجوب المقدّمة العلمية بعد العلم بحرمة الأمر الواقعي المردد بين المشتبهات قائم بعينه في غير المحصور ) أي كما انّ العلم الإجمالي في الشبهة المحصورة يوجب تنجز التكليف الموجب لاحتمال العقاب في كل من الأطراف الموجب للاحتياط ، فكذا في الشبهة الغير المحصورة . غاية الأمر انّ عدم الحصر مانع عن وجوب الاحتياط ( والمانع غير معلوم فلا وجه للرجوع إلى الاستصحاب ) فالمحقق - ره - حكم بالاستصحاب بتوهم انّ احتمال العقاب يقتضي الاحتياط في المحصور لا في غيره ، فالشك في الحصر وعدمه شك في وجود مقتضي الاحتياط وهو - ره - حكم بالاحتياط ، لأنّ احتمال العقاب المسبب من العلم الإجمالي يقتضي الاحتياط أبدا وإنّما الشك في المانع ، أعني : عدم الحصر . ( إلّا أن يكون نظره « محقق » إلى ما ذكرنا في الدليل الخامس من أدلة عدم وجوب الاجتناب من أنّ المقتضي لوجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة وهو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل غير موجود ، وحينئذ فمرجع الشك في كون الشبهة محصورة أو غيرها إلى الشك في وجود المقتضي للاجتناب ومعه يرجع إلى أصالة الجواز ) . حاصله : أنّ أدلة عدم وجوب الاحتياط خمسة منهما تمنع عن وجوب الاحتياط مع كون احتمال العقاب مقتضيا له ، فعند الشك في الحصر وعدمه يعمل