( وتوضيح أحكام هذه الأقسام ) وهو اثنى عشر لأنّ الشك في التكليف أمّا شبهة وجوبية أو تحريمية أو دائرة بينهما ، وكل منها أمّا شبهة موضوعية أو حكمية ناشئة من فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصّين ، ولو لاحظت جميع الصور فتبلغ إلى مائة وأربع لأنّ الأقسام السابقة أعني ستا وعشرين صورة كل واحدة منها أمّا شبهة موضوعية أو حكمية لفقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين ، وهذا التقسيم الصغير والكبير يجري في مبحث الشك في المكلّف به أيضا ( في ضمن مطالب ) ثلاثة :
( الأوّل دوران الأمر بين الحرمة وغير الوجوب من الأحكام الثلاثة الباقية .
الثاني : دوران الأمر بين الوجوب وغير التحريم .
الثالث : دوران الأمر بين الوجوب والتحريم .
الشبهة التحريمية
[ المطلب الأوّل فيما دار الأمر فيه بين الحرمة وغير الوجوب ]
( فالمطلب الأوّل فيما دار الأمر فيه بين الحرمة وغير الوجوب ، وقد عرفت أنّ متعلّق الشك تارة الواقعة الكلّية كشرب التتن ومنشأ الشك فيه عدم النص أو اجماله أو تعارضه ، وأخرى الواقعة الجزئية فهاهنا ) أي في الشبهة التحريمية ( أربع مسائل :
[ المسألة الأولى فيما لا نص فيه وفيها أقوال ]
[ القول الأول البراءة واحتج له بالأدلة الأربعة ]
الأولى : فيما لا نص فيه ، وقد اختلف فيه على ما يرجع إلى قولين ) لأنّ التفصيل المنسوب إلى المحقق من البراءة فيما يعم به البلوى والاحتياط في غيره فاسد كما يأتي ( أحدهما : إباحة الفعل شرعا وعدم وجوب الاحتياط بالترك .
والثاني : وجوب الترك ويعبّر عنه بالاحتياط ، والأوّل منسوب إلى المجتهدين ، والثاني إلى معظم الأخباريين ) والفريقان متّفقان على عدم جواز الالتزام بأحد الحكمين لكونه تشريعا محرّما ، والالتزام به على ما هو عليه في الواقع حاصل قهرا