( 1166 ) الوليد بن الوليد المخزومي ( * )
شرح
- ( * ) هو الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، أو خالد ابن الوليد ، أسر يوم بدر كافرا ، أسره عبد اللّه بن جحش ويقال : أسره سليط بن قيس المازني الأنصاري فقدم في فدائه أخواه ، خالد وهشام فتمنع عبد اللّه بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف درهم ، فجعل خالد يزيد لا يبلغ ذلك فقال هشام لخالد : انه ليس بابن أمك واللّه لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت . ويقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لعبد اللّه بن جحش : لا تقبل فيه إلا شكة أبيه الوليد ، وكانت الشكة درعا فضفاضة وسيفا وبيضة فأبى خالد ذلك وأطاع لذلك هشام بن الوليد لأنه أخوه لأبيه وأمه فأقيمت الشكة بمائة دينار فطاعا بذلك وسلمها إلى عبد اللّه بن جحش فلم إفتكاه أسلم فقيل له : هلا أسلمت قبل أن تفتدى وأنت مع المسلمين ؟ فقال : كرهت أن تظنوا بي أنى جزعت من الإسار فحبسوه بمكة فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو له فيمن دعا له من مستضعفى المؤمنين بمكة ثم أفلت من إسارهم ولحق برسول اللّه ، وشهد عمرة الفضية وكتب إلى أخيه خالد فوقع الإسلام في قلب خالد وكان سبب هجرته ذكر ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن الوليد بن الوليد كان يروع في منامه وقالت أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم تبكى الوليد بن الوليد ابن المغيرة :يا عين فأبكى للوليد * بن الوليد بن المغيرة
قد كان غيثا في السني * ين ورحمة فينا وحيرةوقد قيل إن الوليد أفلت من قريش بمكة فخرج على رجليه فطلبوه فلم يدركوه شدا وتكبت إصبع من أصابعه فجعل يقول : الرجزهل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيتفمات ببئر أبى عنبه على ميل من المدينة رضى اللّه عنه وقال مصعب : والصحيح أنه شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عمرة الفضية وكتب إلى أخيه خالد وكان خرج من مكة فارا لئلا يرى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه بمكة كراهة الإسلام وأهله فسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الوليد فقال : لو أتانا لأكرمناه ومثله سقط الإسلام في عقله وقال ابن حجر في الإصابة : ذكره ابن أبي خثيمة فيمن رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم وساق من طريق ابن أبي لهيعة عن الوليد بن أبي الوليد رأى شعرا من شعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مصبوغا بالحناء وليس بشديد الحمرة وكان يغسله بالماء ثم يشربه . - -