( 1161 ) وحشىّ بن حرب ( * )
شرح
- ( * ) هو وحشى بن حرب الحبشي مولى بنى نوفل . قيل كان مولى بنى نوفل . قيل كان مولى طعيمة بن عدي وقيل مولى أخيه مطعم بن عدي وهو قاتل حمزة قتله يوم أحد وقصة قتله له ساقها البخاري في صحيحه مطولة وفيها قصة إسلامه وأمره النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يغيب وجهه عنه وكان قدومه عليه مع وفد أهل الطائف وذكر في آخرها أنه شارك في قتل مسيلمة ، بكنى أبا دسمة وقيل أبو حرب وشهد وحشى اليرموك ثم سكن حمص ومات بها روى عنه ابنه حرب وعبد اللّه بن عدي بن الخيار ، وجعفر بن عمرو بن أمية الضمري ، وعاش وحشى إلى خلافة عثمان . وقال ابن عبد البر : قتل حمزه بن عبد المطلب عم النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد وكان يومئذ وحشى كافرا استخفى له خلف حجر ثم رماه بحربة كانت معه وكان يرمى بها رمى الحبشة فلا يكاد يخطئ واستشهد حمزة حينئذ ثم أسلم وحشى بعد أخذ الطائف وشهد اليمامة ورمى مسيلمة بحربته التي قتل بها حمزة وزعم أنه أصابه وقتله وكان يقول : قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس . وذكر ابن إسحاق عن سليمان بن يسار قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت قائلا يقوم يوم اليمامة : قتله العبد الأسود وقال موسى بن عقبة عن ابن شهاب : مات وحشى بن حرب في الخمر فيما زعموا . قال أبو عمر : رويت عنه أحاديث مسنده مخرجها عن ولده وحشى بن حرب بن وحشى بن حرب عن أبيه وحشى وهو إسناد ليس بالقوى ، يأتي بمناكير . وقد ظن بعض أهل الحديث أن هذا الإسناد : وحشى بن حرب بن وحشى بن حرب عن أبيه عن جده ليس هو وحشى هذا فغلط واللّه أعلم . وزعم محمد بن الحسين الأزدي الموصلي أن وحشى بن حرب الذي يروى عنه ولده وحشى بن حرب بن وحشى بن حرب غير أبى دسمة قاتل حمزة ، وأن ذلك كان يسكن دمشق وهذا الذي روى عنه ولده سكن حمص وليس كما قال ، والذي سكن حمص هو الذي قتل حمزة ولا يصح وحشى بن حرب غيره . وقال ابن حجر : صحابي نزل حمص ومات بها .
[ الإصابة ( 6 / 315 ) ، وتهذيب التهذيب ( 6 / 74 ) ، والاستعياب ( 4 / 125 ) ، وتقريب التهذيب ( ص 580 ) ، وتهذيب الكمال ( 3 / 128 ) ، والثقات ( 3 / 430 ) ، والتاريخ الكبير ( 8 / 180 ) ، والجرح والتعديل ( 9 / 145 ) ، الاعلام ( 8 / 111 ) ، والعقد الثمين ( 7 / 375 ) ، والميزان ( 4 / 331 ) ، والأنساب ( 13 / 289 ) ، ولسان الميزان ( 7 / 424 ) ] .