( 1154 ) الوليد بن عقبة ( * )
ابن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية :
شرح
( * ) هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي أخو عثمان بن عفان لأمه ، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمها البيضاء بنت عبد المطلب يكنى أبا وهب قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا وكان شديدا على المسلمين كثير الأذى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان ممن أسر ببدر فأمر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقتله فقال يا محمد : من للصبية قال النار وأسلم الوليد وأخوه عمارة يوم الفتح ويقال أنه نزل فيهيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[ الحجرات : 6 ] قال ابن عبد البر لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن أنها نزلت فيه وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعثه مصدقا إلى بنى المصطلق فعاد فأخبر عنهم أنهم ارتدو ومنعوا الصدقة وكانوا خرجوا يتلقونه وعليهم السلاح فظن أنهم خرجوا يقاتلونه فرجع فبعث إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خالد بن الوليد فأخبره بأنهم على الإسلام فنزلت هذه الآية . قلت هذه القصة أخرجها عبد الرزاق في تفسيره عن معمر عن قتادة قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الوليد بن عقبة إلى بنى المصطلق فتلقوه ففرقهم فرجع فقال ارتدوا فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إليهم خالدا بن الوليد فلما دنا منهم بعث عيونا ليلا فإذا هم ينادون بالصلاة ويصلون فأتاهم خالد فلم ير منهم إلا طاعة وخيرا فرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره فنزلت هذه الآية ، وأخرجه عبد بن حميد عن يونس بن محمد عن شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة نحوه ومن طريق الحكم بن أبان عن عكرمة نحوه ومن طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد كذلك وأخرجها الطبراني موصولة عن الحارث بن أبي ضرار المصطلقى مطولة وفي السند من لا يعرف ويعارض ذلك ما أخرجه أبو داود في السنن من طريق ثابت بن الحجاج عن أبي موسى عبد اللّه الهمداني عن الوليد بن عقبة قال : لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصبيانهم فيمسح على رؤسهم فأتى بي إليه وأنا مخلق فلم يمسنى من أجل الخلوق قال ابن عبد البر : أبو موسى مجهول ، ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مصدقا بعد الفتح بقليل وقد ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مهاجرة في الهدنة سنة سبع خرج أخواها الوليد وعمارة ليرداها قال فمن يكون صبيا يوم الفتح كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح .
[ الإصابة ( 6 / 321 ) ] .