( 1075 ) المسور بن مخرمة ( * )
ابن نوفل بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب .
شرح
( * ) قال مصعب الزبيري : يكنى أبا عبد الرحمن وأمه عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن ، ممن أسلمت وهاجرت ، وقال يحيى بن بكير : وكان مولده بعد الهجرة بسنتين وقدم به المدينة في ذي الحجة بعد الفتح سنة ثمان وهو غلام أيفع ابن ست سنين ، قال البغوي : وحديثه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في خطبته على بنت أبي جهل في الصحيحين وغيرهما ، ووقع في بعض طرقه عند مسلم سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا محتلم وهذا يدل على أنه ولد قبل الهجرة ولكنهم أطبقوا على أنه ولد بعدها وقد تأول بعضهم أن قوله محتلم من الحلم بالكسر ولا من الحلم بالضم يريد أنه كان عاقلا ضابطا لما يتحمله ، وقال مصعب : كان يلزم عمر بن الخطاب وقال الزبير كان من أهل الفضل والدين وأخرج البغوي من طريق أم بكر بنت المسور عن أبيها قال : مر بي يهودي والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتوضأ وأنا خلفه فرفع ثوبه فإذا خاتم النبوة في ظهره فقال لي اليهودي إرفع رداءه عن ظهره فذهبت أفعل فنضح في وجهي كفا من ماء ومن طريق عثمان بن حكيم عن أبي أمامة ابن سهل عن المسور أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلى إزار خفيف فانحل فلم أستطع أن أضع الحجر حتى بلغت به موضعه فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة وروى المسور أيضا عن الخلفاء الأربعة وعمر بن عوف القرشي والمغيرة وغيرهم روى عنه أيضا سعيد بن المسيب وعلي بن الحسين وعوف بن الطفيل وعروة وآخرون وكان مع خاله عبد الرحمن بن عوف ليالي الشورى وحفظ عنه أشياء ثم كان مع ابن الزبير فلما كان الحصار الأول أصابه حجر من حجارة المنجنيق فمات ، وكذا قال يحيى بن بكير وزاد أصابه وهو يصلى فأقام خمسة أيام ومات يوم أتى نعى يزيد بن معاوية سنة أربع وستين وكذا أرخه أبو مسهر ونقل الطبري عن ابن معين أنه مات سنة ثلاث وسبعين وتعقبه بأنه غلط لأنهم اتفقوا على أنه مات في حصار ابن الزبير أصابه حجر من المنجنيق والمراد به الحصار الأول من الجيش الذي أرسله يزيد بن معاوية وكان ذلك سنة أربع أو خمس وستين وأما سنة ثلاث وسبعين فكان الحصار من الحجاج وفيه قتل ابن الزبير ولم يبق المسور إلى هذا الزمان . قل ابن عبد البر : ولد بمكة قبل الهجرة بسنتين وقدم به أبوه المدينة في عقب ذي الحجة سنة ثمان . وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة أشهر وقبض النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمسور ابن ثمان وستين وسمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وحفظ عنه . وقال ابن حجر : له ولأبيه صحبة ، مات سنة أربع وستين . - -